لم تستطع أمريكا وبريطانيا أن يحشدوا معهم أحدًا في هذه المؤامرة الفاضحة المكشوفة، ولم تعد في أيديهم القدرة، الأنظمة الموجودة إنما هي متآمرةٌ متواطئة، وفقدت القدرة على القيام بأي عملٍ ضد هذا الاحتلال السافر.
فينبغي على المسلمين، وخاصةً أهل الحل والعقد وأهل الرأي من العلماء الصادقين والتجار المخلصين وشيوخ القبائل أن يهاجروا في سبيل الله ويجدوا لهم مكانًا يرفعوا فيه راية الجهاد، ويُعبِّئوا الأمة للمحافظة على دينهم ودنياهم، وإلا سيذهب عليهم كل شيء.
فإذا لم يعتبروا مما أصاب إخواننا في فلسطين بعد أن كان الشعب الفلسطيني مشهورًا بنشاطه وزراعته التي يصدرها، وحمضياته وصناعة الصابون والنسيج، أصبح ذلك الشعب -وهم إخواننا- مشردين مطرودين في كل أرض، وأصبحوا في الأخير أُجَراءً عند اليهودي المستعمر، من شاؤوا أدخلوه ومن شاؤوا منعوه بأزهد الأسعار، فهذا الأمر خطير.
وإذا لم نتحرك وقد اعتُدي على البيت العتيق وعلى قِبلة ألفٍ ومائتي مليون مسلم فمتى نتحرك؟! هذا أمر عجيب ينبغي السعي فيه. أما من يظن أن هذا الضرب يرغم الحركات الإسلامية فهو واهم، فنحن كمسلمين نعتقد أن الآجال معلومةٌ محدودة، لا تتقدّم ولا تتأخّر منذ أن كنّا في بطون أمهاتنا، وأما الأرزاق فهي بيد اللهِ -سبحانه وتعالى-، وهذه الأنفُس اللهُ -سبحانه وتعالى- هو الذي خلقها، والأموال هو الذي رزقها ثم اشتراها بالجنة، فعلامَ يتأخر الناس عن نصرةً الدين؟!
الهجوم القادم
سؤال: بعد الهجوم الأمريكي البريطاني هل تتوقعون أن يكون هناك هجوم مماثل على أفغانستان، خاصةً أن وزير الدفاع الأمريكي وليم كوهين صرح بعد الهجوم على أفغانستان في الصيف الماضي أن هذا الهجوم ليس نهاية المطاف في الحرب ضد الإرهاب -كما يسمونها-، وأن واشنطن قد تشن هجماتٍ صاروخية جديدة على أفغانستان لإيوائها جماعات تتهمها الإدارة الأمريكية بالإرهاب؟
أسامة بن لادن: إذا علمنا الأصل، وأن هناك حملةً مستمرةً للحروب الصليبية اليهودية على الإسلام، فإن من الطبيعي جدًا أن نتوقع ضرباتٍ أخرى على كل من يرفع راية الإسلام، فإن أمريكا واليهود يسعون لضربه، وإن كان هناك عجز وقصور في تطبيق الشريعة عند بعض الدول التي رفعت هذه الراية. لكن مجرد التوجه نحو السعي لتطبيق الشريعة فهذا كافٍ لاستجلاب القصف واستجلاب الضرب، فماذا فعلت السودان حتى يُضرب أكبر مصنع للدواء فيها؟ ولا يخفى عليكم أن المصنع كان ينتج دواء الملاريا بنسبة كبيرة، والملاريا داءٌ منتشرٌ في السودان وضحاياه بعشرات الآلاف سنويًا،