لا لشيء إلا لأن السودان كان قد أعلن أنه يريد تطبيق الشريعة، وهو لم يكمل بعد ما نواه ومع ذلك قُصف. وأما طالبان فبفضل الله -سبحانه وتعالى- عليهم هَداهم اللهُ إلى السداد والصواب، وأنقذوا جهاد أمةٍ كادت أن تضيعه أمريكا بما يسمى بالحكومات الموسَّعة والعريضة بدعمها لحكومة نجيب وغيره.
فنتوقع أن يُضرب أي كيانٍ يدافع عن الإسلام، وبالتالي نتوقع أن تُضرب طالبان، إلا أنه من الممكن أن يُعجّل من هذا الضرب، إذا تورط الرئيس الأمريكي كلينتون في جريمة أخلاقية أخرى فيمكن أن يُعجّل، وأصبح العالم الإسلامي وبلاد المسلمين وشعوب الأمة كأنما هي إزارٌ يستر عورات هؤلاء المجرمين وهذه الفضائح.
أين أنتم؟
سؤال: بعد الهجوم الأمريكي الأول على أفغانستان في الصيف الماضي ورد في وكالات الأنباء أو في تصريحات لكم أو لأنصاركم أنكم ستردُّون على هذا الهجوم، لكن إلى الآن لم يقع أي ردٍ ولم نسمع بأي رد، تُرى في حال حصول هجوم أمريكي جديد على أفغانستان هل نتوقع أن نسمع رد فعلٍ عملي وماذا سيكون هذا الرد؟
أسامة بن لادن: نحن واجبنا والذي قمنا به هو أن نحرّض الأمة على الجهاد في سبيل الله ضد أمريكا وضد إسرائيل وضد أعداء الله، ومازلنا في هذا الخط نحرّض الناس، وما حصل بفضل الله -سبحانه وتعالى- من تحرُّك شعبي في هذه الشهور الأخيرة يبشّر في الاتجاه الصحيح لإخراج الأمريكان من بلاد المسلمين، نحن -ونظرًا للظروف التي تحيط بنا، وعدم القدرة على الحركة خارج أفغانستان لمزاولة أعمالنا ما تيسر لنا-، لكن بفضل الله نحن شكّلنا مع عددٍ كبير من إخواننا"الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين"، ونعتقد أن كثيرًا من هؤلاء أمورهم تسير بشكلٍ جيدٍ ولديهم حركة واسعة، نرجو اللهَ أن يفتح عليهم في المستقبل في نصرة الدين والانتقام من اليهود والنصارى وأمريكا.
سؤال: هذه الجبهة الإسلامية العالمية مضى على تشكيلها قرابة سبعة أشهر أو ثمانية أشهر، وحتى الآن لم يُسمع لها أي صوتٍ غير البيان الذي أشرتم إليه أو المؤتمر الصحفي الذي عقدتموه في مدينة خوست في الصيف الماضي، هل تُعتبر هذه الجبهة مجمّدةً عمليًا الآن؟
أسامة بن لادن: هي غير مجمدة، وأفرادها من جنسياتٍ مختلفةٍ متعددةٍ جدًا، وعندهم نشاطٌ واسعٌ في الحركة، وليس بالضرورة أن يعلنوا عن أي عملٍ قاموا به، مع العلم أن هذه الأشهُر لا تعتبر كبيرةً في سبيل إنهاض الأمة ومقاومة أكبر عدوٍ في العالم.