فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 1077

بن لادن: لم أخف أبدًا من الموت، لأننا كمسلمين نعتقد أنّنا ندخل الجنة عندما نُقتل شهداء، إن الله تعالى ينزل السكينة علينا قبل المعركة، فقد حدث مرة أني كنت لا أبعد عن الروس أكثر من ثلاثين مترًا، بينما كانوا يحاولون القبض عليّ، ولقد كنتُ آنذاك تحت القصف، ولكني كنتُ هادئًا إلى درجة أني نمت واستغرقت في النوم، وهذه هي السكينة المنصوص عليها في كتابنا القرآن، كما أسقط الروس أربع قنابل أخرى من طائرة لهم على مركز قيادتنا، ولكنها لم تنفجر، لقد تغلّبنا على الاتحاد السّوفيتي وهرب الروس، وقد كان الزمن الذي أمضيته في أفغانستان أهمّ خبرة مرَّت في حياتي.

فيسك: ولكن ماذا عن العرب المجاهدين الذين استقدمتهم إلى أفغانستان، أعضاء حرب العصابات الذين شجَّعتهم وسلَّحتهم أيضًا الولايات المتحدة الأمريكية ليقاتلوا الروس، والذين تجاهلهم أسيادهم حالما وضعت الحرب أوزارها؟

بن لادن: لم أرَ شخصيًا ولم يرَ إخواني أيّة بيّنة على المساعدة الأمريكية، وعندما انتصر مجاهدونا وطردوا الروس من أفغانستان دبّ الخلاف، فعُدت إلى بناء الطرق في الطّائف وأَبْها، وجلبتُ معي المعدّات التي استخدمتها لبناء الأنفاق والطرق للمجاهدين في أفغانستان، أجل ساعدت بعض رفقائي للقدوم إلى هنا بعد الحرب.

فيسك: وكم عددهم؟

بن لادن: أعتذر عن الإجابة عن هذا السؤال، ولكن يعملون معي هنا الآن، ويبنون هذه الطريق إلى بور سودان.

فيسك: كنتُ مكلفًا لتغطية الحرب في البوسنة، وهنالك بعض المقاتلين البوسنيين المسلمين في بلدة (ترافينك) ذكروا اسم بن لادن لي ...

بن لادن: لديّ الشّعور ذاته بخصوص البوسنة، ولكن الوضع في البوسنة مختلف عنه في أفغانستان؛ فقد ذهب عدد من المجاهدين ليقاتلوا في البوسنة والهرسك، ولكنّ الكرواتيين لم يسمحوا لهم بالمرور عبر كرواتيا، كما فعل الباكستانيون مع أفغانستان.

فيسك: لكن أليس مُستغرَبًا أن تنتقل من الجهاد في سبيل الله في أفغانستان، إلى بناء الطرق في السودان؟!

بن لادن: إنهم يحُبون عملي هنا، وأنا أحبه أيضًا، إنه مشروع جليل ننجزه للناس هنا، إذ إنه يساعد المسلمين ويحُسّن نوعية حياتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت