فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1077

وبهذا فإننا في «هيئة النصيحة والإصلاح» نوجه نداءاتنا الآتية:

1.علماءنا الأجلاء ودعاتنا الفضلاء: إنه لا يخفى على أمثالكم أن ما تتعرضون له من محن وابتلاءات في سبيل نصرة هذا الدين هو طريق الرسل والعلماء والدعاة الصادقين من قَبلكم، فعليكم بالصبر والثبات واعلموا أن النصر مع الصبر وتذكروا قوله جل وعلا: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} .

2.شعبنا المسلم وشبابنا الواعي: نوصيكم بأن تظلوا ملتزمين بضوابط الدين الحنيف وأن تحرصوا كل الحرص على العمل بتوجيهات علمائنا الصادعين بالحق، وأن تلتزموا بالسمع والطاعة لهم على أكمل وجه، وأن لا تستفزكم التصرفات الماكرة ومكائد الطغمة الحاكمة إلى اتخاذ قراراتٍ أو الإقدام على خطواتٍ باجتهاداتٍ ليست نابعةً من القيادات الشرعية {وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} .

3.العلماء الذين تمكن السلطان من تغييب الحقائق عنهم أو الذين أثروا السكوت متعمدين أو متأولين: نذكركم جميعًا بأن الله سائلكم عن أمانة العلم وبيان الحق وأن عليكم أن تقفوا مع إخوانكم من العلماء المجاهدين وأن تذبوا عنهم إمتثالًا لقوله - صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يُسلمه"متفق عليه. وإلا فإن ذلك خيانةٌ للأمانة، ويوم القيامة خزيٌّ وندامة.

4.المسلمين في أجهزة الدولة: نحيي الغالبية العظمى المتعاطفة مع العلماء ونُذَكِّرُ الذين زَلَّت بهم القدم أنه لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق وأنه يَحرُم عليكم الاستجابة لأوامر من فوقكم باعتقال العلماء أو مهاجمة الدعاة، فإنكم حينئذ شركان في الإثم {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} واعلموا أن هذا صد عن سبيل الله وأن الاعتداء على دماء المسلمين الإكراه فيه غير معتبر شرعًا وتذكروا خطبته - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع أذ يودّع أمته موصيًا إياهم"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام" [متفقٌ عليه] وقال - صلى الله عليه وسلم:"كل المسلم على المسلم؛ حرام دمه وماله وعرضه"رواه مسلم. واعلموا أن الصبح لقريب وسيفرّ المجرمون كما فرَّ شاه إيران وعلي البيض من قبل، والسعيد من اتعظَّ بغيره.

5.الحكومة السعودية وعلى رأسها الملك فهد: إن شعب الجزيرة شعب أبيٌّ تربّى على حب العلماء وتقديرهم، فهو حارسٌ لورثة الأنبياء وقد عاهد الله على الاستمرار في حبهم ونصرتهم والدفاع عنهم. فإن أبيتُم إلا ومعاداة أولياء الله فأبشروا بحربٍ من الله لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أن الله تبارك وتعالى قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب" [رواه البخاري] . وأنكم بمثل هذه الأحداث لا تزدادون إلا فضيحة {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ} فإن هذه المهاجمات السافرة والتصرفات الطائفة لا تترك أي تظاهر بالإسلام إلا وأزالته ولا تدع قناعًا مزيفًا إلا وكشفته، وأن ولاءكم للأعداء قد بلغ منتهاه وحربكم على الإسلام وأهله صار من أقصاه إلى أقصاه وستكونون بهذا مسؤولين أمام الله ثم أمام شعبكم عما سيترتب على ذلك من أحداث وأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت