فها هم يأتون اليوم ليبيدوا بقية هذا الشعب و ليذلّوا جيرانه من المسلمين.
ثالثًا: وإذا كانت أهداف الأمريكان من هذه الحروب دينيّة، واقتصاديّة فإنّها كذلك تأتي لخدمة دويلة اليهود، و لصرف النّظر عن احتلالها لبيت المقدس وقتلها للمسلمين فيه.
ولا أدّل على ذلك من حرصهم على تدمير العراق -أقوى الدول العربية المجاورة-، و سعيهم لتمزيق دول المنطقة جميعا كالعراق والسعودية ومصر والسودان إلى دويلات ورقيّة، تضمن بفرقتها وضعفها بقاء إسرائيل واستمرار الاحتلال الصّليبيّ الغاشم لأرض الجزيرة.
إن كل تلك البوائق والجرائم هي من الأمريكان إعلان صريح للحرب على الله ورسوله وعلى المسلمين، وقد أجمع العلماء سلفًا وخلفًا عبر جميع العصور الإسلاميّة على أن الجهاد فرض عين إذا دهم العدو بلاد المسلمين، وممّن نقل ذلك الإمام ابن قدامة في (المغني) ، و الإمام الكسائيّ في (البدائع) ، والقرطبيّ في تفسيره، وشيخ الإسلام في اختياراته، حيث قال:
"أمّا قتال الدّفع فهو أشد أنواع دفع الصّائل عن الحرمة والدين، واجب إجماعًا؛ فالعدوّ الصّائل الذي يُفسد الدّين والدّنيا، لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه."
و نحن بناءً على ذلك، وامتثالًا لأمر الله نُفتي جميع المسلمين بالحكم التّالي:"إنّ حكم قتل الأمريكان وحلفائهم -مدنيّين وعسكريّين- فرض عين على كل مسلم أمكنه ذلك في كل بلد تيسّر فيه، وذلك حتى يتحرّر المسجد الأقصى، والمسجد الحرام من قبضتهم، وحتى تخرج جيوشهم عن كل أرض الإسلام مثلولة الحدّ، كسيرة الجناح، عاجزة عن تهديد أيّ مسلم، امتثالًا لقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} ، وقوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} ، وقوله تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} ."
إننا بإذن الله ندعو كلّ مسلم يؤمن بالله، ويرغب في ثواب، إلى امتثال أمر الله بقتل الأمريكان، ونهب أموالهم في أي مكان وجدهم فيه، وفي كل وقت أمكنه ذلك.
كما ندعو علماء المسلمين وقادتهم وشبابهم إلى شنّ الغارة على جنود إبليس الأمريكان، ومَن تحالف معهم من أعوان الشّيطان، وأنْ يُشرّدوا بهم مَن خلفهم لعلهم يذّكّرون.