فهرس الكتاب
ويقولوا نحن معك وهم يعلمون جميعا علم اليقين أننا ندافع عن إخواننا وأننا ندافع عن مقدساتنا، ولذلك تصريحات الزعماء سواء الغربيين أو الشرقيين في المنطقة، قالوا إنه لابد من حل المشاكل والبذور الأساسية للإرهاب. فما هي هذه المشاكل؟ قالوا قضية فلسطين. إذن نحن أصحاب قضية عادلة، ولكن خوفا من أمريكا لم يستطيعوا أن يقولوا نحن أصحاب قضية عادلة. يقولون عنا أننا إرهابيون ولكن حلوا قضية فلسطين. وبناءا على ذلك ـ على هذه الضربات ومن تداعياتها تحرك بوش و بلير قالوا حان الآن الوقت لإقامة دولة مستقلة لفلسطين ـ سبحان الله ـ منذ عشرات السنين ما حان الوقت إلا بعد هذه الضربة؟ فهم لا يفقهون غير لغة الضرب وغير لغة القتل، فكما يقتلوننا لابد أن نقتلهم حتى يحصل هناك توازن في الرعب. هذه أول مرة يقترب ميزان التوازن في الرعب بين الطرفين ـ بين المسلمين والأمريكان في هذا العصر الحديث. كان الساسة الأمريكيون يفعلون بنا ما يشاءون، وتمنع الضحية من أن تصيح أو تتأوه، تدمير للمسلمين، ثم يخرج علينا كلينتون ويقول أن من حق"إسرائيل"أن تدافع عن نفسها بعد مجزرة قانا (عام 96) ، حتى لم يسمحوا بمجرد التوبيخ للإسرائيليين. وعندما زار الرئيس الجديد بوش وكولن باول وزير الخارجية، ما زالوا في الشهور الأولى من حكمهم، قالوا سوف ننقل السفارة الأمريكية إلى القدس والقدس ستبقى عاصمة أبدية لـ"إسرائيل"وصفق لهم الكونجرس ومجلس النواب، فهذا نفاق ليس بعده نفاق، وهذا ظلم واضح بيّن، فهم لا يفقهون إلا إذا وقع الضرب على رؤوسهم، فمن فضل الله سبحانه وتعالى انتقلت المعركة إلى داخل أمريكا، وسنسعى إلى المواصلة فيها بإذن الله حتى يتم النصر أو نلقى الله سبحانه وتعالى دون ذلك.
تيسير علوني: طيب يا شيخ أنا أرى أن إجاباتكم تقودنا دوما إلى الحديث عن فلسطين والقضية الفلسطينية فدعنا نقود السؤال: بياناتكم الأخيرة، أو بالتحديد أو بيان صدر منذ سنوات يدعو إلى قتال اليهود والصليبيين وكان، نحن نذكر طبعا أن عنوان كان موجودا عليه بين قوسين جملة من الحديث الشريف "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" وكان تركيزكم على إخراج الأمريكيين من جزيرة العرب، لكن بدأنا نرى في الآونة الأخيرة تبديلا في أولوياتكم، وضعتم قضية فلسطين أو ما تسموها أنتم"قضية الأقصى"في المقدمة وأعدتم قضية الحرمين إلى المقام الثاني، إن صح التعبير فما تعليقكم على ذلك؟
الشيخ أسامة بن لادن: أقول لا شك أن الجهاد فرض عين لتحرير الأقصى ولإنقاذ المستضعفين في فلسطين وفي لبنان وفي العراق وفي جميع بلاد الإسلام، ولا شك أن تحرير جزيرة العرب من المشركين أيضا هو كذلك فرض عين، لكن في مسألة تقديم أو بعض الكلام أنه يقال أن أسامة الآن وضع قضية فلسطين، فهذا غير صحيح، فللعبد الفقير محاضرات 1407 هجرية تحث المسلمين على المقاطعة الاقتصادية ضد البضائع الأمريكية وكنت أقول إن أموالنا يأخذها الأمريكان ويعطوها لليهود فقتلوا فيها أخواتنا في فلسطين فهذا فرض عين، وهذا فرض عين، وفروض عيان كثيرة في الجهاد ككشمير وغيرها. وفي الجبهة التي أنشأت قبل بضع سنين كان عنوانها ـ مسمى الجبة ـ الجبهة الإسلامية ضد