هؤلاء، كما قال عليه الصلاة والسلام"سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، و رجل .."-رجل هنا نكرة ولكن نور الله قلبه بالإيمان-"ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فزجره فقتله"، كما في صحيح الجامع.
هذا فاز فوزا عظيما لم يدرك التابعين بل لم يدرك الصحابة الكرام رضي الله عليهم، وإنما رفعه الله سبحانه وتعالى إلى منزلة سيد الشهداء فهذا أمر حض عليه رسولنا -عليه الصلاة والسلام- فكيف يمكن لمسلم عاقل أن يقول ماذا استفاد هذا، هذا ضلال مبين نسأل الله العافية.
فهؤلاء الفتية فتح الله عليهم أن يقولوا لرأس الكفر العالمي لأميركا ومن حالفها أنتم على باطل وأنتم على ضلال، وضحوا بأنفسهم من أجل لا إله إلا الله.
فالحديث يطول معنا عن هذه الأحداث العظام ولكنني أختصر كلامي وأركز على أهمية استمرار العمل الجهادي ضد أميركا عسكريا واقتصاديا، وأن أميركا قد تراجعت بفضل الله سبحانه وتعالى وأن النزيف الاقتصادي مستمر إلى اليوم ولكن يحتاج إلى ضربات أخرى وأن يجتهد الشباب في البحث عن مفاصل الاقتصاد الأميركي ويضرب العدو في مفاصله بإذنه سبحانه وتعالى.
وقبل الختام يطيب لي أن أذكر أولئك الأبطال، أولئك الرجال، أولئك العمالقة العظام الذين رفعوا العار عن جبين أمتنا، يطيب لي أن أذكرهم ببعض الشعر مادحا إياهم وكل الذين يسيرون على درب محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وقبل ذلك أؤكد على نقطة، إن هذه المعارك التي تقوم اليوم في أفغانستان على مدار الساعة على المجاهدين العرب خاصة والطالبان، أظهرت بوضوح مدى عجز الحكومة الأميركية ومدى الضعف الأميركي ومدى هشاشة الجندي الأميركي، فرغم التطور الهائل في التكنولوجيا العسكرية لم يستطعيوا أن يحدثوا شيئا إلا باعتمادهم على المرتدين وعلى المنافقين فما هو الفرق اليوم بين بابريك كرم الذي جاء بالروس لاحتلال بلاده وبين الرئيس المخلوع برهان الدين -والدين منه بريء- أي فرق بين الاثنين؟ هذا جاء بالروس لاحتلال أرض الإسلام وهذا جاء بالأميركان لاحتلال أرض الإسلام، فهذا يدل كما ذكرت بوضوح على ضعف الجندي الأميركي بفضل الله سبحانه وتعالى فينبغي أن تغتنم الفرصة ويواصل الشباب الجهاد والعمل ضد الأميركان.
وأختم بأبيات في ذكر أولئك الأبطال الذين خرجوا من أرض الحجاز، من أرض الإيمان، من غامد وزهران ومن بني شهر ومن حرب ومن نجد نرجو الله أن يتقبل الجميع، والذين خرجوا من مكة المكرمة سالم ونواف الحازمي وخالد المحضار أو الذين خرجوا من المدينة المنورة تركوا الدنيا ونعيمها من أجل لا إله إلا الله.