وعلى صعيد القضاء على المخدرات الذي وعدت به أمريكا، وجعلته هدفًا من أهداف الحرب، فيكفي أن نعلم أن المحصول الأفغاني هذه السنة من الأفيون قد حقق رقمًا قياسيًا لا عهد له به، وتحت رعاية القوات الأمريكية، والقوات الدولية في أفغانستان، كما صرحت بذلك الأمم المتحدة.
ومثل ذلك يقال في الفشل في أحلام برامج إعادة إعمار البلاد، وما هو على هذه الشاكلة من الوعود الأمريكية المعسولة.
ثانيًا: الورطة الأمريكية في أفغانستان.
إن القوات الأمريكية الغازية لأفغانستان قد بدأت الآن تغرق في الوحل الأفغاني بكل معداتها وأفرادها فمن المفارقات العجيبة أن هذه القوات الصليبية التي جاءت لحماية نظام الحكم في كابل من ضربات المجاهدين، أصبحت ـ وأمام تعرضها لهجمات المجاهدين المستمرة ـ هي التي تحتاج لقوات النظام لحمايتها، فمن يحمي من؟!
إن القوات الدولية والأمريكية التي جاءت لحفظ الأمن أصبحت أكبر عبء على الأمن!!
وكما قال أحد المعلقين الأمريكيين، فقد تحولت عملية (العدالة المطلقة) الأمريكية في أفغانستان إلى عملية (للفشل والإحباط المطلق) .
إن الاحتلال الأمريكي لأفغانستان لن يكون أحسن عاقبة من الاحتلال السوفيتي إن شاء الله، وهذه الحقيقة بدأت تدركها الإدارة الأمريكية التي تسعى الآن للتغطية على فشلها في أفغانستان بالعمل على لفت الأنظار عن ذلك الفشل بدق طبول الحرب على العراق.
ثالثًا: لا نقيل ولا نستقيل.
لازال المجاهدون بفضل الله على عهدهم ووعدهم، لا يقيلون ولا يستقيلون، على عهدهم مع الله على الجهاد في سبيله، وعلى وعدهم مع أمتهم ببذل كل غال ونفيس في سبيل تحريرها من كل صور الظلم والقهر، وجميع أشكال التبعية والاحتلال، {حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} .