وأما ساستكم ومن سار على نهجهم، الذين يصرون على تجاهل المشكلة الحقيقة في احتلال فلسطين كلها، ويبالغون في الكذب والمغالطة في حقنا في الدفاع والمقاومة، فهؤلاء لا يحترمون أنفسهم، كما أنهم يستخفون بدماء وعقول الشعوب، لأن مغالطتهم تلك تزيد من سفك دمائكم بدلًا من حقنها.
ثم إنه عند النظر في الأحداث التي جرت وتجري من قتلٍ في بلادنا وبلادكم، تظهر حقيقة مهمة وهي أن الظلم واقع علينا وعليكم من ساستكم، الذين يرسلون أبنائكم رغم اعتراضكم إلى بلادنا، ليقتلوا ويُقتلوا، لذا فمصلحة الطرفين أن يفوتا الفرصة على الذين يسفكون دماء الشعوب من أجل مصالحهم الشخصية الضيقة وتبعيتهم لعصابة البيت الأبيض، فهذه الحرب تدر مليارات الدولارات على الشركات الكبرى؛ سواء التي تصنع السلاح أو تلك التي تقوم بإعادة الاعمار كشركة هاليبرتون وأخواتها وبناتها.
ومن هنا يتضح بجلاء من المستفيد من ايقاد نار هذه الحرب وسفك الدماء؛ إنهم تجار الحروب مصاصو دماء الشعوب، الذين يديرون سياسة الدنيا من وراء ستار، فما الرئيس بوش ومن يدور في فلكه من الزعماء، وما المؤسسات الإعلامية الكبرى، وما الأمم المتحدة التي تقن العلاقة بين سادة الفيتو وعبيد الجمعية العمومية، إلا بعض أدوات لتضليل الشعوب واستغلالها، فهؤلاء كلهم هم مجاميع الخطر القاتل على العالم أجمع والتي يشكل اللوبي الصهيوني أحد أخطر وأصعب أرقامها، فنحن مصممون بإذن الله على مواصلة قتالهم.
وبناءً على ما تقدم، ولتفويت الفرصة على تجار الحروب، وكرد على التفاعل الايجابي الذي أظهرته الأحداث الأخيرة واستطلاعات الرأي؛ بأن معظم الشعوب الأوربية راغبة في الصلح، لذا فإني ارجوا من الصادقين ولا سيما العلماء والدعاة والتجار أن يشكلوا لجنة دائمة لتوعية الشعوب الأوروبية بعدالة قضايانا وأولها فلسطين، مستفيدين من إمكانيات الإعلام الهائلة.
كما إني أقدم مبادرة صلح لهم جوهرها التزامنا بإيقاف العمليات ضد كل دولة تلتزم بعدم الاعتداء على المسلمين أو التدخل في شؤونهم، ومن ذلك المؤامرة الأمريكية على العالم الإسلامي الكبير.
وهذا الصلح يمكن أن يجدد في حال انتهاء المدة الموقع عليها من الحكومة الأولى، وقيام حكومة ثانية برضا الطرفين، وسريان الصلح يبدأ مع خروج آخر جندي لها من بلادنا، فباب الصلح مفتوح لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان هذا البيان.
فمن أبى الصلح و أراد الحرب فنحن أبناؤها، ومن أراد الصلح فها قد أجبناه.