هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الأخ الموساوي قد تم اعتقاله قبل الأحداث بأسبوعين، فلو كان يعلم شيئا ولو يسيرا عن مجموعة الحادي عشر لكنا أبلغنا الأخ الأمير محمد عطا وإخوانه - رحمهم الله - بمغادرة أمريكا فورا قبل أن ينكشف أمرهم، وبذا يتضح للمحقق المبتدئ فضلا عن المتمرس بأنه لا صلة له بأحداث الحادي عشر من سبتمبر.
ثم إني أذكر بإخواني الأسرى في غوانتنامو - فرج الله عنهم جميعا- ذاكرا الحقيقة وأنا على يقين أيضا مما أقول، وهي أن جميع أسرى غوانتنامو والذين أسروا عام 2001 والنصف الأول من عام 2002 والذين بلغ عددهم المئات بأنهم لا صلة لهم البتة بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، بل والأغرب أن الكثير منهم لا صلة لهم بالقاعدة أصلا، والأعجب من ذلك أن بعضهم يخالف منهج القاعدة في الدعوة لمحاربة أمريكا، هذا فضلا عن اعتقال من كان يعمل في هيئات الإغاثة كعبد العزيز المطرفي أو يعمل في الإعلام كسامي الحاج أو تيسير العلوني الذي أسر بتحريض من الإدارة الأمريكية.
وخلاصة القول؛ إن جميع الأسرى إلى تاريخ اليوم لا صلة لهم بأحداث الحادي عشر من سبتمبر ولم يكونوا يعلمون عنها باستثناء اثنين من الإخوة فقط فرج الله عن الجميع، هذه الحقيقة يعرفها بوش وإدارته ولكنهم يتجنبون ذكرها لأسباب لا تخفى على العقلاء، فمنها أنه لا بد من إيجاد مبررات للإنفاق الهائل بمئات المليارات على وزارة الدفاع والأجهزة الأخرى في حربها على المجاهدين.
ذكري لهذه الحقائق ليس طمعا في أن ينصف بوش وحزبه إخواننا في قضيتهم، فهذا ما لا يرجوه عاقل، وإنما لإظهار ظلم وبغي وتعسف إدارتكم في استخدام القوة وما يترتب على ذلك من ردود أفعال.
هذا من جهة ومن جهة أخرى فلعله يأتي في يوم من الأيام من الأمريكيين من يرغب في العدل والإنصاف فذلك هو طريق الأمن والأمان إن رغبتم به.
هذا ما لزم بيانه والسلام على من اتبع الهدى.