فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1077

الأول: أن هذه الحرب شُنت على الأفغان بغير حق ولم يكن لديكم دليل واحد يصلح بأن يقدم للمحكمة، فضلًا عن أنكم قد دمرتم معسكرات القاعدة وقتلتم بعض أفرادها وأسرتم آخرين معظمهم من باكستان، فما ذنب الأفغان لتواصلوا هذه الحرب الظالمة عليهم؟

ليس لهم ذنب إلا أنهم مسلمون، وهذا يوضح مدى حقد الصليبيين على الإسلام وأهله.

ثانيًا: إنكم في هذه الحرب لم تلتزموا بأخلاق الحروب وآدابها، فمعظم ضحاياكم نتيجة القصف من الأطفال والنساء عن عمد وتعلمون، أن نساءنا لا يقاتلون، وإنما تستهدفونهم حتى في أيام الأفراح عن علم وإصرار رغبة في كسر معنويات المجاهدين، وهذا لن يجدي لكم نفعًا فإننا ثابتون وماضون بفضل الله سبحانه وتعالى على الانتقام من الظالمين وطرد الغزاة المحتلين.

فلقد شهدتُ أحداثًا من هذا القبيل وما زال الأمر مستمرًا بشكلٍ شبه يومي، والمستشفيات مليئة بالأبرياء، فلا دين ولا خُلق ولا إنسانية ولا حياء، وللعلم فإن الشعب الأفغاني شعبٌ مسلمٌ متدين شجاعٌ كريمٌ أبيٌّ غيور يرفض الذل والخضوع للغزاة، وتاريخه حافلٌ بالصمود والانتصارات، فلقد قاتل بريطانيا أيام عِزها وهزمها بفضل الله، وقاتل الروس أيام عِزهم كذلك وهزمهم بفضل الله، وهو يقاتل اليوم أمريكا وعملاءها بزعامة أمير المؤمنين الملا عمر -حفظه الله- وبقيادة فارس الميدان الحاجي منصور داد الله، أرجو الله أن ينصرهم ويثبتهم.

وفي الختام أذكركم بأن المدّ الأمريكي آخذٌ في الانحسار بفضل الله وسيرحلون إلى ديارهم وراء الأطلسي ويتركون الجيران لتصفية حساباتهم مع بعضهم، فمن الخير لكم أن تأخذوا على أيدي ساستكم الذين يتقاطرون على عتبات البيت الأبيض، ودعم المجاهدين على رفع الظلم عن المظلومين، فالعدل صواب والظلم عذاب والرجوع إلى الحق سمة أولي لألباب.

والسلام على من اتبع الهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت