فمثل هؤلاء الرؤساء هم وكلاء أعدائنا لا تنعقد لهم ولاية أصلًا، فشيخ شريف هذا حاله فيجب خلعه وقتاله. وقد أجمع علماء الإسلام، على أن الولاية لا تنعقد لكافر، فإذا طرأ عليه الكفر سقطت ولايته، فوجب القيام عليه بالسلاح. قال القاضي عياض رحمه الله:"أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر، وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل".
إخواني المسلمين في الصومال: ينبغي الحذر من المبادرات التي تلبس عباءة الإسلام والمؤسسات الدينية، في حين أنها تخالف أحكام الشريعة الإسلامية، كالمبادرة المنسوبة لبعض علماء الصومال بإعطاء شيخ شريف ستة أشهر لتطبيق الشريعة الإسلامية، فهم يطالبونه بأمر إنما نصب لهدمه فكيف يقيمه؟ فهؤلاء إما أنهم لا يفقهون الواقع وإما أنهم يستغفلوننا، فمبادرتهم هذه خيانة ظاهرة للأمانة. وجميع العقلاء يعلمون محاربة أمريكا للإسلام، ورفضها لإقامته في الصومال من قبل، وكذا في العراق وأفغانستان، وهاهم يحتجون على إقامته في إقليم سوات في باكستان.
وهناك مبادرة أخرى من الخارج، لمطالبة المجاهدين الصادقين منكم بإيقاف القتال للتفاوض مع شيخ شريف، متجاهلة سيطرة أمريكا على هذا الوكيل الجديد. فهؤلاء قد ضلوا ضلالًا مبينًا، فالواجب قتال الحكومة المرتدة، وليس إيقاف القتال ضدها، وموقفهم هذا يتماشى مع مبادرات الأنظمة العربية في المنطقة الخاضعة لأمريكا، كمبادرة حاكم الرياض السابقة، عندما قام بمباركة حكومة الرئيس السابق عبد الله يوسف، وقد تحطمت بفضل الله تلك المؤامرة على صخرة المجاهدين. فاحذروا كل مبادرة تناقض أحكام الدين ولا تنخدعوا بها، فلا ينفعها أن ترفع اسم مؤسسة دينية، فكثير من هذه المؤسسات مخترقة من قبل الأنظمة، وخاصة نظامي الرياض والقاهرة، والأمثلة كثيرة لا يتسع المقام لذكرها.
ثم إني أخاطب إخواني المجاهدين أبناء الصومال الصادقين بأن يواصلوا خطواتهم على طريق الجهاد، فالكفر العالمي في مآزق وأزمات لم يسبق لها مثيل منذ عقود بعيدة، فاصبروا واثبتوا، فأنتم جيش من الجيوش المهمة في الفيلق الإسلامي المجاهد وخط الدفاع الأول عن العالم الإسلامي في جزئه الجنوبي الغربي، وصبركم وثباتكم دعم لإخوانكم في فلسطين والعراق وأفغانستان والمغرب الإسلامي وباكستان وباقي ساحات الجهاد، وصبرهم وثباتهم أمام نفس العدو - أمريكا وحلفائها - دعم وتقوية لصبركم وثباتكم كذلك. فليحفظ كل منا ثغره وبقتل المعتدين يشفي صدره.
كما أهيب بأبناء الشعب الصومالي المسلم، أن يلتفوا ويناصروا إخوانهم المجاهدين الصادقين، كما أوجه ندائي إلى الأمة المسلمة في كل مكان بمد يد العون إلى أهلنا في الصومال لسد حاجات من أصابتهم المجاعة، وكذا أن يفرغوا من طاقاتهم وأموالهم لدعم الجهاد، إلى أن تتحرر من الغزاة والمنافقين وتقام فيها دولة الإسلام بإذن الله. وتحقيق النصر هناك ميسر بمشيئة الله، إذا قام كل طرف بواجبه، وإن مما يبشر بذلك، أن إخوانكم الصومالين هم أهل الجلد والصبر ونفوسهم أبية، الموت أحب إليهم من أن يطأطئوا رؤسهم لحكومة الحبشة الصليبية، وقد أبلوا بلاء حسنًا ضد الغزاة