وإن لم يصلكم شيء من أبي محمد لصعوبة التواصل ولم يكن لكم ملاحظات مهمة على الرسالة ككل فيتم إرسالها لبصير، حيث إنها كما اطلعتم عليها طلب من الإخوة أن يعطونا معلومات عن الأوضاع عندهم وشرح لبعض الأحداث التي حصلت في العالم الإسلامي، وأخذ بعض العبر منها ليطلع عليها الإخوة ويضعوها في محصلة خبراتهم.
فيما يخص التفاوض على إطلاق الأسير الأفغاني عندكم فينبغي التعامل مع المفاوضين بطريقة حذرة جدًّا فاستلام الأموال تكثر فيه الأخطاء مما يستدعي الحذر في استلام الأموال بشكل عام حتى أموال التبرعات، ويفترض أنكم قد قمت بجميع ما يلزم من النواحي الأمنية إلا أن مثل هذه المسألة لا ينبغي الاعتماد فيها على المفترض، ومن هنا فلي رأي بأن يتم استئجار بيت في بيشاور مثلًا يتم استلام الأموال فيه وبعد انتهاء المهمة يخرج الأخ من البيت ويبقى البيت إلى أن تنتهي مدة الإيجار.
مع مراعاة أنه بعد استلام المال وتبديله لدى الطرفين والتخلص من الحقيبة التي استلم كان فيها نظرًًا لاحتمال وجود شريحة بها يأخذ المال معه ويركب الأخ سيارة أجرة (تاكسي) ويذهب إلى وسط السوق ويدخل في سوق مغلق (مسقوف) ويكون هناك أخوين بانتظاره يعطيهم المال ليحضروه إليكم ويكون طبعًا باليورو أو الدولار، وبعد ذلك يفر من المراقبة دون صحبة الإخوة الذين أعطاهم المال نظرًا لأن البيت الذي كان فيه قد يكون ....
ولا ينبغي أن يتم أي لقاء بالمفاوضين داخل وزيرستان (أي منطقة ضمن محيط تصوير الطيران الأمريكي) إلا أن تكون هناك خطة متقنة جدًّا تحول دون تتبع العدو لهؤلاء المفاوضين ومن ثم تتبع الإخوة، ولا يخفى عليكم أن الخبر معرض لأن يصل للأمريكان أن الجبهة المحددة تتفاوض مع المجاهدين لإطلاق أسيرها.
ملاحظة: ينبغي أن لا يكون الأخ من القيادات.
• لعلكم تابعتم في الإعلام محاكمة الأخ فيصل شهزاد -فرج الله عنه- والتي ورد فيها سؤال للأخ بأنك قد أخذ عليك عهد عند أخذ الجنسية الأمريكية فكيف قمت بهذا العمل فكان رده بأنه كان يكذب عليهم، ولا يخفى عليكم أن هذا ليس من الكذب المباح على الأعداء وإنما هو غدر ولعل الأخ لم يكن على علم بهذا وأشكلت عليه المسائل، فأرجو أن تطلبوا من إخواننا في طالبان باكستان أن يستدركوا الموقف ويبينوا حرمة الغدر وموقفهم منه، وأن الأخ ربما كان يجهل أن فعله ذلك غدرًا، مع ملاحظة أن الأخ فيصل شهزاد قد ظهرت صورته مع القائد محسود فأرجو التبين هل كان محسود يعلم بأن أخذ الجنسية الأمريكية يتضمن أخذ عهد الشخص الذي يأخذها بأن لا يضر بأمريكا؛ فإن كان يجهل ذلك يشار إلى هذا الأمر حيث إنه لا يخفى عليكم الآثار السلبية المترتبة على ألا يتابع هذا الأمر وتزال عن المجاهدين شبهة نقض العهود والغدر.