الشيخ يونس بهذا الأمر وكذلك تفيدوا جميع الإخوة المعنيين بأن الإرسال عبر بريد الكتروني يكون في حسابنا أن الأعداء قد يطلعون عليه فيبقى للأمور العامة والتي لا تترتب على معرفة الأعداء بها ضرر ذي بال، وألا يكون هناك أي استخدام للأجهزة المتطورة فيما يخص الأمور الخطيرة لا سيما العمل الخارجي، وألا يعتمدوا على أنها مشفرة حيث إن العدو متاح له بيسر مراقبة جميع الرسائل القادمة إلى مناطق المجاهدين ومن ثم الحصول على رسائلهم، وكما لا يخفى عليكم أن هذا العلم ليس علمنا ولسنا من اخترعه وبالتالي نجهل كثيرًا منه.
ومن هنا أرى أن إرسال أي أمر سري خطير عبر البريد معتمدين على التشفير مغامرة، حيث إن المتوقع أن من صنع هذا البرنامج يستطيع فتح الرسالة المشفرة مهما كان نظام التشفير، فالاعتماد على التشفير يكون لتعجيز العامة عن فتح الرسالة، أما في الحروب وبإمكانيات دول وخاصة عندما تكون ذات باع في هذه التخصصات فلا ينبغي الاعتماد على التشفير حيث إن الاحتمال وارد بشدة لطبيعة الأمور، فلا يكون التواصل إلا عبر الأشخاص ليبلغوا الرسالة المطلوبة للطرف المعني.
وقد يكون من القرائن على أن العدو يطلع على رسائلنا، أنه بعد إرسال رسالة الأخ بصير والتي تحدث فيها عن رأيه بأن يكون الشيخ أنور العولقي هو الرجل الأول، صرح الأمريكيون بأن الشيخ أنور العولقي هو الأمير الفعلي للتنظيم.
بخصوص ما ذكرتم عن الاثنين مليون التي استلمتموها والأربعة التي تنتظروها فدية الدبلوماسي الأفغاني فهو أمر مستغرب بعض الشيء؛ حيث إنه في مثل وضع أفغانستان عادة لا تدفع الحكومة مثل هذا المبلغ لتحرير أحد رجالها!
فهناك احتمال ليس قويًا جدًا وهو أن يكون الأمريكيون على علم بتسليم المبلغ وخاصة أن انتشار الأخبار في أفغانستان سريع جدًا ووافقوا على أساس أن يكون تحرك المبلغ تحت دائرة مراقبة الطيران للوصول إلى القائد الميداني في المنطقة وإلى القيادات التي سيصلها من هذا المبلغ، إلا أنه مما يعين على تقدير نسبة ورود هذا الاحتمال معرفة أهمية الأسير لدى الحكومة وهل هناك أحد أقربائه مسؤول كبير في الحكومة أم لا؟ ولكن على أي حال إن ظهرت لكم في الأمر شبهة مراقبة، فاعتبروا أنفسكم تحت دائرة المراقبة وفي أي فرصة جو غائم تقوموا بتغيير المنازل -الموضوع للمدارسة-.
ومع كون الاحتمال ليس قويًا إلا أنه في مثل وضعنا وشدة الطلب علينا، فلا ضرر من التحرز من مثل هذه الأمور ولذا أحببت أن تكونوا منه على حذر في هذه المرة وفي أي مرة قادمة.
ومما ينبغي فعله مع أي مبلغ تستلمونه من الأعداء هو أن تقوموا بعملية قطع للمراقبة الأرضية والجوية وكذلك يتم تبديله على دفعات مع أحد المصارف في المدن الكبيرة وتبديله سيستلزم تغيره من عملة إلى أخرى، فإن كانت العملة التي استلمتموها هي الدولار -مثلًا- وهو ما تريدون فتقوموا بصرف الدولار إلى اليورو ثم تصرفوا اليورو إلى دولار من