فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1077

مستبدون نستلذ بسفك الدماء وأن يستشعروا أن جماهير الأمة خارج المعركة وبحاجة إلى خطابات تتناسب مع أوضاعهم ولا يخفى أن الأمة هي مدد وغطاء المجاهدين لذا ينبغي أن نترفق بالناس بالطرح الشائق مع تجنب الهجوم الصارخ والنقد الساخر أو تحقير الخصوم مثل أن يقال هذا الأبله أو المعتوه أو الولد أو الصبي أو الأحمق المطاع.

[الكلام على حماس] :

بخصوص الحديث عن حماس فيجب أن نراعي أن حماس لها أنصار كثر نحسبهم أنهم حريصون على نصرة الحق والدين وقد تغيب عليهم بعض المعاني الشرعية المهمة ولا نريد أن نعين الشيطان عليهم ومرور الوقت مع توضيح أخطاء قادتهم بلطف يساعد في انتباههم لتلك الأخطاء وتجنبها.

حبذا أن يتم تنبيه الإخوة في العراق إلى أن بعض الكلمات قد تثير في النفوس نعرة الوطنية كأن يمدح شعب ويوصف بأن محاسنه تزيد على شعب آخر وإثارة النعرات الوطنية مخالف لما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم.

ينبغي التنبيه إلى أن النسبة الأكبر من المعركة هي إعلامية وأن القنوات الفضائية اليوم هي أشد من الشعراء الهجائين في العصر الجاهلي فإن ركزت القنوات على شخص يريدون وضعه أثروا عليه سلبًا وإن ركزوا عليه يريدون رفعه أثروا إيجابًا وإن كان الأمر بالعكس مما أظهروا وإننا اليوم تعادينا معظم القنوات وأما الجزيرة فقد تقاطعت مصالحها مع مصالحنا فقد يكون من المفييد أن لا نمدحها ولا نستعديها ومع أنها قد تحصل منها أحيانًا بعض الأخطاء ضدنا إلا أنها محدودة وباشتباكنا معها ستزداد تحاملًا وتلحق الضرر بتصور الجماهير المسلمة عن المجاهدين فمن الحكمة أن لا نستعدي شعراء العصر الحديث ما لم تكن هناك ضرورة.

وقد لاحظتم من خلال الأسابيع الماضية بل وخصوصًا مع بداية التركيز الدولي على اليمن بعد القصف على أبين وشبوة فقد أصبحت القاعدة حاضرة في الإعلام بقوة وهي المستهدف الأول وذلك لما قد ظهر للأعداء من أن القاعدة بفضل الله تتمتع بالحياة والحيوية وتشهد انتشارًا واسعًا لفكرها الجهادي في الأوساط المسلمة فينبغي أن يزداد اهتمامنا بالجانب الإعلامي للتوعية ومقاومة شراسة الهجمة الإعلامية من خصومنا علينا بل يجب أن يكون لنا حضور إعلامي على مستوى الأحداث، وإذا حصل خطأ ظاهر من المجاهدين غير مقصود فينبغي أن يعتذر عن ذلك في الإعلام.

مع ملاحظة أن ما يتناسب مع الإعلام هو الرسائل المختصرة القصيرة فحبذا أن تكون رسائله كذلك ويمكن بسط ما يستدعي البسط مكتوبًا في الإنترنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت