إلى إخواننا في فلسطين نقول لهم: إن دماء أبنائكم هي دماء أبنائنا، وإن دماءكم دمائنا، فالدم الدم والهدم الهدم، ونشهد الله العظيم أننا لن نخذلكم حتى يتم النصر أو نذوق ما ذاق حمزة ابن عبد المطلب رضا الله عنه، ونبشركم أن مدد الإسلام قادم وأن مدد اليمن سيتواصل بإذن الله الواحد الأحد، وأقول إلى أولئك الرجال اللذين هبوا في عدن اليمن وفي يمن الإيمان حملوا أرواحهم على أكفهم لنصرة دين الله، حملوا أرواحهم على أكفهم لنجدة إخوانهم في فلسطين، إلى هؤلاء وهؤلاء أقول هذه الأبيات لأخينا الدكتور محفوظ ولد الوالد:
دماكم جسر إلى النصر أحمر * وبوابة منها إلى الخلد يعبروا
دمائكم إعصار عزم وهمه * ونار على أعدائنا تتسعرُ
بها النفس من أوهامها قد تحررت * وسوف بها الأقصى غدًا يتحررُ
سقيتم فلسطين الزكيَ من الدماء * فلم تبخلوا كلا ولم تتأخروا
فلله أجساد هناك تناثرت * تشع ضياءً كالضحى حين يسفرُ
أيا أيها الأطفال أنتم رجالها * وكم من صغير السن بالفعل يكبرُ
رجولتكم أطفال الأقصى حقيقة * وبعض رجولات الرجال مزورُ
حجارتكم هزت عروشا وأظهرت * حقائق ما كانت لنا سوف تظهر
أيا رفقاء الدرب يا من تحرروا * من الأرض والدنيا فشدوا وكبروا
أتيتم وأمر المسلمين مضيعُ * خليفتهم في دينه يتنصرُ
على صدره يجثوا صليبا بحجمه * وفي حكمه للناس يبغى ويجهرُ
أتيتم ولا تاريخ لا شيء عندنا * و أوضاعنا في بعضها تتعثرُ
فهذي بلادي للنصارى مباحة * عقول بنينا لليهود تجيرُ
من المسجد الأقصى المبارك حوله * إلى الكعبة الغرة التي هي أكبرُ
من المسجد الأقصى إلى كل مسجد * فإن جيوش الكفر تنهى وتأمرُ
فماذا على من بالحكومات كلها * وحكامها أمسى يثور ويكفرُ
هوياتنا أوطاننا كل مالنا * عناويننا أسماءنا تتغيرُ
فهذي بلادي للنصارى مباحة * عقول بنينا لليهود تجير
فأيقظتم التاريخ بعد رقاده * فعاد إلى أمجاده يتذكرُ
فهذا صلاح الدين يحمل سيفه * تسيل دماء الكفر منه وتقطرُ
فعادت لنا حطين بعد غيابها * وعادت إلى الأذهان بدر وخيبرُ
وذي أمة الإسلام جاش ضميرها * قد انتفضت تسعى تثور وتثأرُ