وحلفائها لمنعهم السلاح عن المستضعفين هناك تحت ستار الأمم المتحدة الظالمة، فانتبه أهل الإسلام إلى أنهم الهدف الرئيسي لعدوان التحالف اليهودي الصليبي، وزالت كل تلك الدعايات الكاذبة عن حقوق الإنسان تحت الضربات والمجازر التي ارتكبت ضد المسلمين في كل مكان، وكان من آخر هذه الاعتداءات أن أصيب المسلمون بمصيبة من أعظم المصائب التي أصيبوا بها منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ألا وهي احتلال بلاد الحرمين، عقر دار الإسلام، ومهبط الوحي، ومنبع الرسالة، وبها الكعبة المشرفة قبلة المسلمين أجمعين، وذلك من قبل جيوش النصارى من الأمريكيين وحلفائهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
في ظلال هذا الواقع الذي نعيشه وفي ظل الصحوة المباركة العظيمة التي شملت بقاع العالم، والعالم الإسلامي خاصة، ألتقي اليوم معكم بعد طول غياب فرضته الحملة الصليبية الظالمة، التي تتزعمها أمريكا على علماء الإسلام ودعاته، خشية أن يحرضوا الأمة الإسلامية ضد أعدائها، تأسيًا بعلماء السلف رحمهم الله، كابن تيمية والعز ابن عبدالسلام، وهكذا قام هذا التحالف الصليبي اليهودي بقتل واعتقال رموز العلماء الصادقين والدعاة العاملين، ولا نزكي على الله أحدًا. فقام بقتل الشيخ المجاهد عبدالله عزام رحمه الله، واعتقال الشيخ المجاهد أحمد ياسين في مسرى النبي عليه الصلاة والسلام، والشيخ المجاهد عمر عبد الرحمن، كما اعتقل بإيعاز من أمريكا عدد كبير جدا من العلماء والدعاة والشباب في بلاد الحرمين؛ من أبرزهم الشيخ سلمان العودة والشيخ سفر الحوالي، والشيخ إبراهيم الذبيان، والشيخ يحيى اليحيى وإخوانهم ولا حول ولا قوة إلا بالله. وقد أصابنا بعض ذلك الظلم بمنعنا من الحديث مع المسلمين، ومطادرتنا في باكستان والسودان وأفغانستان، مما أدى إلى هذا الغياب الطويل، ولكن بفضل الله، تيّسر وجود قاعدة آمنة في خراسان، فوق ذُرى الهندكوش، تلك الذُّرى التى تحطمت عليها بفضل الله أكبر قوةٍ عسكريةٍ ملحدةٍ في الأرض وتلاشت عليها أسطورة القوى الكبرى أمام صيحات المجاهدين: الله أكبر.
واليوم، من فوق نفس الذرى من أفغانستان، نعمل على رفع الظلم الذي وقع على الأمة من التحالف اليهودي الصليبي وخاصةً بعد استباحته بلاد الحرمين.