فهرس الكتاب
وقد ذكرت لكم ما ذكرت فلا يتوهم مسلم أن هذه البلاد -حفظها الله- لا يوجد فيها من القوة ما يكفي لإرجاع العالم الإسلامي جميعا إلى دين الله تحت هذه الراية العظيمة بل والله هم الرجال فيه , وقد كان الناس يظنون أن أولئك الرجال العظام صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كان لا يؤبه للعرب قبل أن يتمسكوا بلا إله إلا الله وان محمد رسول الله ويرفعوا السيوف والرماح لنصرة هذا الدين
فلما رفعوها بالإيمان والجهاد لم يقف أمامهم شيء لا دول كبرى ولا صغرى لا الفرس ولا الروم ما وقفوا أمام الإيمان والجهاد لا البربر ولا التتر ولا الترك ولا السودان ولا الفرنجة كل أولئك كانوا يتساقطون أمام أجدادكم في هذه الجزيرة عندما حملوا الإيمان والجهاد
واليوم جزا الله شباب أرجوا الله أن يتقبل من قتل منهم شهيدا وأن يشفي جريحهم ومرضاهم وأن يثبت الواقفون هناك ل ( ... ) نصرة هذا الدين ذهبوا لا لدنيا يصيبونها ولا لامرأة يتزوجها الواحد منهم ليس لهم هنالك أرض ولا قرابة ولا تجارة ولا نسب إنما اطمأنت قلبوهم بحب"لا إله إلا الله"فذهبوا يهرولون حملهم شوقهم لنصرة هذه الراية فلم تعيقهم سهول ولا جبال ولم تعيقهم تباب ولا بحار ولا أنهار ذهبوا يهرولون رفعوا رؤوس المسلمين وبثوا الأمل وقووه من جديد وإنهم ذكرونا بأولئك الرجال العظام رضي الله عنهم
هم من هذه الجزيرة ما كان يظن الإنسان بعدما أترفت هذه البلاد هذا الترف حتى كاد الرجل يستحى والله أن يمشي خارج هذه البلاد لما يشار أمامها عندما خرج الفسقه شوهوا سمعة هذه البلاد الطاهرة فإذا مشى الإنسان يشار إليه بالبنان هذا إنما جاء لتلك البلاد أو بلاد الكفر يريد الفسق والفجور ولا حول ولا قوة إلا بالله إلا من رحم الله
فبدلوا الصورة وبدلوا ما كان في مخيلة الناس فخرجوا والله كان هنا كثير من الناس من أصل تلك المعادن الكريم معادن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم