فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 186

رفض القديم والاستهانة به دون ان يكون الرافض ملما الماما ما بحقيقة هذا القديم وميل سافر الى الغلو في شأن الجديد دون ان يكون صاحبه متميزا في نفسه تميزا صحيحا بانه جدد تجديدا نابعا من نفسه وصادرا عن ثقافة متكاملة متماسكة بل كل ما يميزه ان الله قد يسر له الاطلاع على اداب وفنون وافكار تعب اصحابها في الوصول اليها من خلال ثقافتهم المتماسكة المتكاملة وكفي الله المؤمنين القتال هذه خطوط من صورة لجانب من الحركة الادبية والثقافيه في ذلك العهد واكثرها باق الى يومنا هذا ومقبول ايضا بلا استبشاع له ولكن هذه الصورة لا تتم وحدها في خلال التحول الاجتماعي الثقافي المتصاعد المتكاثر كان هناك جانب راكد مختنق لم يفرغ هذا التفريغ ولكن ضرب عليه حصار مفزع وبيل مهين هذا الجانب كان هو الوارث للماضي المتكامل المتماسك ولكنه كان يزداد على مر الايام تخلخلا وتفككا وحيرة وانطواء يمثل هذا الجانب جمهور المتعلمين المنتسبين الى الازهر ودار العلوم وأشباههما كان اكبرهم هذا الجانب في هذا اليم المتلاطم من حوله هو محاولة المحافظة على الماضي محافظة ما ولكن قبضته كانت تسترخي شيئا فشيئا تحت الحصار وتحت القذائف المدمرة التي يرمي بها والتي تزلزل نفوس أبنائه من قواعدها وكان مطلوبا طلبا حثيثا ان تفتح ابواب هذا الحصن العتيق المنيع لتدخل عليه نفس العوامل التي ادت الى تفريغ تلاميذ المدارس من ماضيها والى تهتك علائق ثقافته وعلومه والى ربطة بالحركة الادبية الغازية المتصاعدة تحت ألوية الجديد والتجديد وثقافة العصر وسائر الالفاظ المبهمة المغرية وقد كان واحتاج شق الطريق الى هذه الغاية الى وسائل كثيرة متنوعة والذي يهمني منها هنا هو ما يتعلق بامر السطو لا غير كان الذي يحول بينهم وبين بلوغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت