رفض القديم والاستهانة به دون ان يكون الرافض ملما الماما ما بحقيقة هذا القديم وميل سافر الى الغلو في شأن الجديد دون ان يكون صاحبه متميزا في نفسه تميزا صحيحا بانه جدد تجديدا نابعا من نفسه وصادرا عن ثقافة متكاملة متماسكة بل كل ما يميزه ان الله قد يسر له الاطلاع على اداب وفنون وافكار تعب اصحابها في الوصول اليها من خلال ثقافتهم المتماسكة المتكاملة وكفي الله المؤمنين القتال هذه خطوط من صورة لجانب من الحركة الادبية والثقافيه في ذلك العهد واكثرها باق الى يومنا هذا ومقبول ايضا بلا استبشاع له ولكن هذه الصورة لا تتم وحدها في خلال التحول الاجتماعي الثقافي المتصاعد المتكاثر كان هناك جانب راكد مختنق لم يفرغ هذا التفريغ ولكن ضرب عليه حصار مفزع وبيل مهين هذا الجانب كان هو الوارث للماضي المتكامل المتماسك ولكنه كان يزداد على مر الايام تخلخلا وتفككا وحيرة وانطواء يمثل هذا الجانب جمهور المتعلمين المنتسبين الى الازهر ودار العلوم وأشباههما كان اكبرهم هذا الجانب في هذا اليم المتلاطم من حوله هو محاولة المحافظة على الماضي محافظة ما ولكن قبضته كانت تسترخي شيئا فشيئا تحت الحصار وتحت القذائف المدمرة التي يرمي بها والتي تزلزل نفوس أبنائه من قواعدها وكان مطلوبا طلبا حثيثا ان تفتح ابواب هذا الحصن العتيق المنيع لتدخل عليه نفس العوامل التي ادت الى تفريغ تلاميذ المدارس من ماضيها والى تهتك علائق ثقافته وعلومه والى ربطة بالحركة الادبية الغازية المتصاعدة تحت ألوية الجديد والتجديد وثقافة العصر وسائر الالفاظ المبهمة المغرية وقد كان واحتاج شق الطريق الى هذه الغاية الى وسائل كثيرة متنوعة والذي يهمني منها هنا هو ما يتعلق بامر السطو لا غير كان الذي يحول بينهم وبين بلوغ