فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 167

وهو في نفس الوقت رفع للحرج عن أهل البيت الواحد بسبب أن هؤلاء {طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ} ولو لم يوجد هذا الاستثناء على هذا النحو؛ لكان في ذلك حرج ومشقة شديدين.

وأن هذا الاستثناء بفرض الاستئذان في هذه الأوقات الثلاثة بالذات: إنما هو لمصلحة المسلمين، والعمل على توفير أسباب الراحة لهم حتى داخل بيوتهم؛ إذ أن هذه الأوقات الثلاثة"هي التي يحتاج المرء أن يستريح فيها، ويخلص من الكلف ومراعاة الواجبات نحو الغير، وهي التي يحلو للمرء أن يطرح فيها الاحتشام، ويملك في نفسه حرية التصرف، فيختار الوضع الذي يروقه، والهيئة التي توافقه، وهو آمن من اطلاع الغير عليه مهما كان ذلك الغير، وما منا إلا من يشعر بأن لا بد للمرء من وقت يتمتع فيه بالحرية الكاملة؛ وأي وقت هو أحوج فيه - إلى هذا - من هذه الأوقات الثلاث؟"

1 -وقت ما قبل صلاة الفجر: حين يستيقظ من نومه ويهب من فراشه فيخلع ثوبًا ويلبس ثوبًا، ولعله بحاجة إلى تدليك بدنه أو إلانة أعضائه ولكل امرئ عادته الخاصة به.

2 -ومن بعد صلاة العشاء: حيث يكون قد فرغ من عمله وانتهى من عبادته، وركنت نفسه إلى أن يأوي لفراشه فهو يخلع ثياب اليقظة، ويلبس ثياب النوم، وربما كان يميل إلى الأنس بأهله فلا منغص له في هذه الحالة أكثر من أن يفاجأ بدخيل عليه مهما صغر سنه، أو قوي اتصاله به.

3 -وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة: وهو الوقت الثالث، وهو ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت