فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 167

أما في التفسير التحليلي وبأساليبه المختلفة: يصعب على الناظر أن يجد ذلك.

5 -ثم إننا نجد فوق ذلك: أن المنهج التحليلي: هو المعروف من القديم، والذي تزخر المكتبة القرآنية بالتفاسير التي التزمت به.

أما الموضوعي: فهو - وإن وجدت له في القديم بذوره، وألفت فيه بعض الكتب، إلا أنه - لم يأخذ طابعه النهائي بعد، وما زالت المكتبة الإسلامية القرآنية تتطلع إلى الكثير من أبحاثه. يترجم هذا التطلع الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بقوله:"نود بكل الصدق والإخلاص أن تتضافر جهود العلماء والباحثين على المستوى الفردي والجماعي على هذا اللون من التفسير لتتكامل مكتبة جليلة في البحوث القرآنية" (1) .

ثانيًا: الفرق بين التفسير الموضوعي وبين التفسير الإجمالي

1 -بينما يجد المفسر حسب منهج التفسير الموضوعي يهدف إلى: موضوع واحد متتبعًا لآياته حيثما كانت، في مكي القرآن أو مدنيه بغض النظر عن ترتيبها المصحفي.

نجد أن صاحب التفسير الإجمالي - وإن كان: يعمد إلى الآيات القرآنية، قاصدًا إلى معاني جملها، متتبعًا ما ترمي إليه من مقاصد، وتهدف إليه الجمل من معان، مبيّنًا لهذه المقاصد، وموضِّحًا لهذه المعاني، بوضع كل ذلك في إطار من العبارات التي يصوغها من ألفاظه (2) ، فإنه - يسير في تحقيق

(1) الدكتور: محمد عبد الرحمن بيصار. مقدمة"الإنسان في القرآن"ص 3.

(2) دكتور: أحمد السيد الكرمي. التفسير الموضوعي ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت