التكرار عنه، وكذلك: دعاوى المستشرقين، وشبه المستغربين، وإظهار مدى عنايته بمصالح الخلق العامة والخاصة، في صور تشريعاته الحكيمة العادلة، التي لو اتبعوها لبلغوا عن طريقها إلى السعادة في الدنيا، والنعيم المقيم في الآخرة.
وهما:
النوع الأول: الكلام على السورة ككل مع بيان أغراضها: العامة، والخاصة وما فيها، مع بيان ربط الموضوعات بعضها ببعض، حتى تبدو السورة وهي في منتهى الدقة والإحكام - كما تقدم (1) .
فمثلًا: سورة سبأ.
حيث تبدأ بإثبات الحمد لله تعالى، وتأخذ نوعًا من أنواع التربية المطلقة، ترجع إلى الملك، والتصرف الحكيم، والتدبير المحكم.
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ. يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ} [سبأ: 1 - 2] .
ثم يجيء ما في السورة: مقررًا للعلم الشامل، والقدرة النافذة، والإرادة الحكيمة (1) .
(1) نفس المرجع.
(2) الشيخ شلتوت تفسير القرآن ص 367.