فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 167

وفي هذا: منتهى المحافظة على مال اليتيم، وإغلاق لباب الاحتيال، الذي يسبب له من بعض الأوصياء الخسران وضياع المال.

وقمة وصايا القرآن الكريم لصيانة مال اليتيم: وعيده - تعالى - الذي يباعد به بين الأوصياء المؤمنين وبين التفريط في شيء من حقوق اليتامى بهذا الأسلوب الذي يناجي عواطفهم حيث يقول: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا. إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 9 - 10] .

ثالثًا: الأمر بالإنفاق عليهم

ويمتلئ القرآن الكريم بالصور الرائعة التي يحث بها على الإنفاق على اليتامى.

حيث يجعل - سبحانه وتعالى: إطعام الطعام على حبه لليتيم، أحد الأسباب التي يقى الله بها ذلك المطعم شر يوم الجزاء، فيقول - تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا. عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا. يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا. وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا. إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا. إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا. فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا. وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ... إلخ الآيات} [الإنسان: 5 - 12]

ويشترط - سبحانه وتعالى - في هذا المنفق على اليتيم: أن يكون مما يحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت