فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 167

هذه العقيدة في أذهانهم كما صورت في أذهان الإفرنج أن العلم والدين ضدان لا يجتمعان.

لذلك: انصرف جمهور المتعلمين من المسلمين عن مطالعة كتابهم العزيز وعن التدبر فيه؛ لأنه في ظنهم ليس فيه من العلم الذي تثقفوا به ما يجذبهم إليه أو يحبب إليهم البحث فيه.

ثم زاد في انصرافهم هذا: ما رأوه للأسف عن عدم الاهتمام بأمر التثقيف والتهذيب الديني بجانب التثقيف بالعلم الحديث في معاهد التعليم العام والعالي، تثقيفًا يربي العقيدة الصحيحة ويخلق الشخصية القوية.

وما شاهدوه - أيضًا - من مخالفة كثير من القوانين ونظم الاجتماع في البلدان الإسلامية مخالفة صريحة لتشريعات الدين باسم السير مع عجلة الزمان وعدم التخلف عن ركب المدنية، باعتدال أو بغير اعتدال (1) .

وبالرغم من هذه الموانع وهذه العوائق، وهذا التحفظ: وجد من قام في مضمار التفسير العلمي بجهود طيبة بذلها بعض أفاضل علمائنا المعاصرين في مكنون معاني الآيات الكونية أمثال:

الأستاذ الدكتور محمد أحمد الغمراوي (2) ، الذي بحث في كتابه

(1) التفسير العلمي للآيات الكونية في القرآن الكريم للأستاذ حنفي أحمد ص 4 وما بعدها.

(2) الدكتور الغمراوي كان عميدًا بكلية الصيدلة سابقًا، وقد انتدب لتدريس الآيات الكونية لطلبة الدراسات العليا بكلية أصول الدين فترة قبل وفاته رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت