ومن هنا: نشأت مدارس التفسير المختلفة - كما سنرى - إلى جانب مدرسة التفسير بالمأثور التي سبق ذكرها.
ويقبل في التفسير، ما توافرت له شروطه على الوجه السابق، وما دام المفسر قد تجنب فيه خمسة أمور:
1 -التهجم على مراد الله تعالى من كلامه، دون توافر شروط المفسر له.
2 -الخوض فيما استأثر الله تعالى بعلمه.
3 -السير مع الهوى والاستحسان.
4 -التفسير المقرِّر للمذهب الفاسد، بأن يجعل المذهب أصلًا والتفسير تابعًا، فيركب لذلك الأخطاء.
5 -التفسير مع القطع بأن مراد الله تعالى كذا وكذا من غير دليل (1) .
وما دام المفسر قد تجنب هذه الأمور الخمسة، مخلصًا نيته لله تعالى، متقربًا إليه بعمله: كان تفسيره مقبولًا، ورأيه فيه معقولًا.
وإلا: فهو صاحب بدعة، وتفسيره مذموم، وغير مقبول (2) .
(1) دكتور محمد حسين الذهبي. المرجع السابق (1/ 275) .
(2) نفس المرجع (1/ 363) .