فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 167

من جمع الآيات القرآنية التي تتصل بنفس موضوع البحث، وتكوين الموضوع القرآني على ضوئها، والعمل لخدمته تحت ظلال مفاهيمها.

بينما الباحث في التفسير المقارن كي يصل إلى هدفه"لا بد أن يعمد إلى جملة من الآيات القرآنية في مكان واحد، مستطلعًا آراء المفسرين الذين كتبوا في هذه الجملة من الآيات سواء كانوا من السلف، أم من الخلف ... الخ ويوازن بين هذه الاتجاهات المختلفة، والمشارب المتنوعة، فيما سلكه كل منهم في تفسيره، وما انتهجه في مسلكه" (1) .

إن من ينعم نظره، ويعمل فكره في هذا اللون من الدراسة القرآنية:

يرى أنه محاولة جادة وحميدة لمسايرة أفكار الناس ومشاربهم، ومتابعة لاهتمامهم وملاحقة لقضايا العصر، التي أصبح جيلنا في حيرة من أمرها، وتطلع لرأي الدين فيها، ولو قدمت الأبحاث القرآنية بطريقة تناسب في أسلوبها طرائق العصر ومفاهيمه؛ لوجد الناس فيها السكن لخواطرهم والراحة لأفكارهم التي بلبلها التطور العلمي، بالإضافة إلى البعد عن الدين.

ولذا: فإنه يمكن لنا معرفة أهمية هذا النوع من التفسير - فضلًا عما سبق توضيحه - بذكر الفوائد التالية:

1 -إنه يجمع الآيات المتعلقة بموضوع واحد - بعضها مع بعض في مقام واحد - يحكم بعضها على بعض، وتكون هذه الآية مفسرة لتلك:

(1) نفس المرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت