ومن الكتب المؤلفة في هذا النوع:
من كتب الفريق الأول:
مفاتيح الغيب للفخر الرازي 606 هـ.
وأما بالنسبة للفريق الثاني:
فيقول الدكتور الذهبي:"لم نسمع أن فيلسوفًا من هؤلاء الفلاسفة الذين تحكمت الفلسفة في عقولهم ألّف لنا تفسيرًا كاملًا للقرآن الكريم، وكل ما وجدناه لهم في ذلك لا يعدو بعض أفهام قرآنية مفرقة في كتبهم التي ألفوها في الفلسفة (1) ."
لقد كانت دعوة القرآن دعوة علمية، قائمة على تحرير العقول من الأوهام وإطلاق عقال الفكر، وحثه على النظر في صحف الكون، فهو - سبحانه وتعالى - كما حثنا على النظر في صحفه المسطورة، حثنا على النظر في صحفه المنظورة؛ لذلك نرى الكثير من آيات القرآن تنتهي بمثل قوله تعالى:
{قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} وبقوله: {لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} وبقوله {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} .
(1) نفس المرجع (3/ 90) .
(2) توسعنا في الحديث عن هذا النوع بعض الشيء لعلاقته الوثيقة بالتفسير الموضوعي