حركة الترجمة في عهد العباسيين، وفتحت كنوز المعرفة، وترجمت كتبها المتنوعة، ومن هذه الكتب كتب الفلسفة.
التي قرأها المسلمون فأصبحوا حيالها فريقين:
1 -فريق لم يتقبلها؛ لأنه وجدها تتعارض مع الدين، فكرس حياته للرد عليها وتنفير الناس منها.
وكان على رأس هؤلاء الإمام الغزالي، والفخر الرازي، الذي تعرض في تفسيره لنظريات الفلاسفة التي تبدو في نظره متعارضة مع الدين، ومع القرآن على الأخص، فردها وأبطلها بمقدار ما أسعفته الحجة وانقاد له الدليل (1) .
2 -وفريق أعجب بها إلى حد كبير، رغم ما فيها من نظريات تبدو متعارضة مع نصوص الشرع القويم وتعاليمه، التي لا يلحقها الشك ولا تحوم حولها الشبهة.
وعمل هذا الفريق على التوفيق بين الفلسفة والدين وإزالة تعارضهما، ولكنهم لم يصلوا في توفيقاتهم هذه إلا إلى حلول وسطى (2) . كما أن شروحهم لآيات القرآن الكريم: شروح تقوم على نظريات فلسفية بحتة، لا يمكن أن يتحملها النص القرآني بحال من الأحوال (3) .
(1) التفسير والمفسرون (3/ 83) بتصرف.
(2) نفس المرجع (3/ 84) .
(3) نفس المرجع (3/ 90) .