فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 167

ثالثًا: التفسير المقارن:

وهو بيان الآيات القرآنية على ما كتبه جمع من المفسرين، وذلك بأن يعمد الباحث إلى جملة من الآيات القرآنية في مكان واحد، ويستطلع آراء المفسرين فيها، متتبعًا من كتب في تفسير تلك الجملة من الآيات، سواء كانوا من السلف، أو كانوا من الخلف، سواء أكان تفسيرهم من التفسير المنقول، أم كان معتمدًا على الرأي.

ويوازن بين الاتجاهات المختلفة والمشارب المتنوعة فيما سلكه كل منهم في تفسيره، وما أنتجه في مسلكه، فيرى من كان منهم متأثرًا بالخلاف المذهبي، ومن كان منهم قاصدًا تأييد فرقة من الفرق، أو مذهبًا من المذاهب.

ويوضح أن منهم من تأثر بفنه الذي غلب عليه، وثقافته التي برع فيها، ليبرز نواحي كل مفسر في تفسيره، وكيف غلب على هذا نحوه، فأكثر من وجوه الإعراب، وعلى ذلك بلاغته، فذكر من نواحي الفصل والوصل والإيجاز والإطناب، وعلى آخر قصصه، فذكر من الحوادث والقصص ما لا يتفق مع المعقول، ولا يؤيده المنقول، وكيف غلب على غير أولئك تشيعه، أو تصوفه، أو ما تذهب به من معتزلة أو أشاعرة، وما ملأت به طائفة أفكارها من علوم كونية، ونظريات علمية، واتجاهات فلسفية.

كل ذلك: يكون فيه معرجًا على ما يستسيغه بنقله، وناقدًا ما لا يقبله بذوقه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت