من القرآن الكريم، بما فيها من مطلق: كقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] ، وكذلك المقيد: كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً} [آل عمران: 130] .
وقال: أنا أحمل المطلق على المقيد، وبذلك يكون الحكم - في نظره - أن الربا لا يحرم إلا إذا كان أضعافًا مضاعفة، وما ليس كذلك فليس بحرام.
لوقع بهذا في أعظم المخاطر، حيث أنه ليس دائمًا يحمل كل مطلق على مقيد، وليس كل خاص يدخل تحت حكم العام، بل العبرة في الأعم الأغلب بزمن النزول وملابساته، ومعرفة التدرج في التشريع.
وفي هذا المثال: لو أنه عرف أن النهي عن ذلك المقيد، إنما كان سابقًا في النزول، متجهًا إلى ذلك اللون من الربا الذي كان حاصلًا أولًا، وكان عليه أمر الجاهلية، ثم جاء التحريم البات - بعد ذلك - لكل أنواع الربا، وحرم قليله وكثيره، كما تشير إلى ذلك بقية الآية {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ... } الخ.
نقول: لو أنه عرف تدرج القرآن في نزول أحكامه، لما وقع في هذا الخطأ.
رابعًا: وعلى متبع هذا المنهج من التفسير: أن يطبق قواعد هذا المنهج وخطواته - وقد سبق بيانها - تطبيقًا دقيقًا في بحثه الذي يهدف دراسته،