الإشاري، وكل ما وجدناه من ذلك هو نصوص متفرقة اشتمل عليها التفسير المنسوب إلى ابن عربي، وكتاب"الفتوحات المكية"وكتاب"الفصوص"له - أيضًا - كما يوجد بعض من ذلك في كثير من كتب التفسير المختلفة المشارب.
وهو التصوف الذي يقوم على التقشف والزهد والتفاني في طاعة الله تعالى (1) .
وأصحاب هذا الاتجاه يسمي تفسيرهم للقرآن، التفسير الإشاري.
وهو: تأويل آيات القرآن الكريم على خلاف ما يظهر منها بمقتضى إشارات خفية تظهر لأرباب السلوك، ويمكن التوفيق بينها وبين الظاهر المرادة (2) .
وليس هذا من التفسير بالأمر الجديد في إبراز معاني القرآن الكريم، بل هو معروف من لدن نزوله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أشار إليه القرآن (3) ونبه عليه الرسول - عليه الصلاة والسلام - (4) ، وعرفه الصحابة - رضوان الله عليهم - وقالوا به (5) ، ومن هنا ندرك أن هذا الموضوع - مثل التفسير بالمأثور - قديم.
(1) نفس المرجع (3/ 5) .
(2) نفس المرجع (3/ 18) .
(3) في قوله تعالى {فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} النساء 78.
(4) في الحديث"لكل آية ظهر وبطن، ولكل حرف حد، ولكل حد مطلع".
(5) انظر الموضوع بتوسع في التفسير والمفسرون 3/ 19.