فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 167

وأن المراد بلفظ"الأمّيين"في الآيات أرقام 3، 4، 5، هم العرب، وقد كانوا مشهورين بهذا الاسم، ومعروفين به، لغلبة الأمية فيهم، بمعنى أنهم لا يكتبون، ولا يقرأون (1) .

وأما المراد بلفظ"أميون"في الآية الأخيرة: فهم فريق من اليهود، لا يكتب ولا يقرأ (2) .

ومن كل هذا ندرك أن هذه المادة"أمّي"حيث وردت في القرآن الكريم - سواء كان مقصودًا بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو العرب، أو بعض اليهود - فالمراد بها في الجميع: من لا يقرأ ولا يكتب.

الأمّي: هو الذي لا يكتب.

قال الزجاج: الأمّي. هو الذي على خلقة الأمة، لم يتعلم الكتاب، فهو على جبلّته.

وقال أبو إسحاق: معنى الأمّي: المنسوب إلى ما عليه جَبَلَتْهُ أُمُّهُ، أي لا يكتب، فهو أنه لا يكتب أمي، لأن الكتابة مكتسبة، فكأنه نسب إلى ما يولد عليه، أي على ما ولدته أمّه عليه.

وقيل للعرب: الأميون؛ لأن الكتابة كانت فيهم عزيزة، أو عديمة (3) .

(1) نفس المراجع: (4/ 5، 118) .

(2) نفس المراجع (2/ 5) .

(3) انظر: لسان العرب (14/ 299) . تاج العروس (8/ 191) - مادة"أمم"فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت