الدين من الذود عن حياضه، والدفاع عن دعائمه.
وليس هذا - وذاك - إلا بذلك التفسير، حيث كان جامعًا لشتات الموضوعات، محيطًا بأطرافها (1) .
بعد أن عرفنا - فيما سبق - مزايا هذا المنهج من التفسير وفوائده، نحب أن نلفت النظر إلى أربعة أمور ينبغي على من يسلك هذا الطريق من التفسير مراعاتها.
وهي:
أولًا: أن يعلم أنه بهذه الطريقة لا يفسر القرآن الكريم
إذ أن للقرآن الكريم: مقاصد لا تخفى، وأهدافًا لا يبلغ الإنسان غايتها، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا يصل عقل عاقل إلى أغواره، ولا ينفذ الباحث إلى كل مراميه.
ولو فهم متبع هذا المنهج أنه يفسر - على هذا - القرآن، ولم يصل إلى مقاصده وأهدافه، لوقع من أمره في حيرة، ومن منهجه في تشكك واختلط عليه الأمر، ولم يصل إلى نتائج سليمة، سواء من ناحية أهداف التفسير بعامة، لأنه لا يفسر للقرآن بهذا المنهج، أو من ناحية بحثه الموضوعي"لأنه لم يحدد لنفسه هدفًا واضحًا واحدًا يقصده بعمله دون غيره."
ثانيًا: أن يعلم متبع هذا المنهج، أنه يقصد إلى هدف واحد - تاركًا
(1) دكتور: أحمد السيد الكومي. التفسير الموضوعي ص 10.