فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 167

والتابعين، وتابعي التابعين، ولم يكن في هذه الكتب شيء من التفسير بالمأثور، اللهم إلا ابن جرير، فإنه ذكر الأقوال ثم وجهها، ورجح بعضها على بعض، وزاد على ذلك الإعراب إن دعت إليه حاجة، واستنبط الأحكام التي يمكن أن تؤخذ من الآيات القرآنية (1) .

ثم جدّ بعد هذا أقوام دوّنوا التفسير المأثور بدون أن يذكروا أسانيدهم في ذلك، وأكثروا من نقل الأقوال في تفاسيرهم بدون تفرقة بين الصحيح والعليل؛ مما جعل الناظر في هذه الكتب لا يركن لما جاء فيها، لجواز أن يكون من قبيل الموضوع المختلق، وهو كثير في التفسير (2) ولكن - والحمد لله - كشفت الدراسات الجادة عن كثير من هذه الروايات المختلفة.

1 -جامع البيان في تفسير القرآن الكريم لابن جرير الطبري 310 هـ.

2 -معالم التنزيل للبغوي 516 هـ.

3 -تفسير القرآن العظيم لابن كثير 774 هـ.

4 -الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور للإمام السيوطي 911 هـ.

وهو عبارة عن تفسير القرآن بالاجتهاد، بعد معرفة المفسر لكلام العرب، ومناحيهم في القول، ومعرفته للألفاظ العربية ووجوه دلالاتها، واستعانته في ذلك بالشعر الجاهلي، وووقوفه على أسباب النزول، ومعرفته بالناسخ

(1) نفس المرجع (1/ 142) .

(2) نفس المرجع (1/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت