ولأن القرآن الكريم بحر لا تفنى عجائبه، ولا تنقضي على مر الزمان رغائبه؛ فقد تعددت فيه التفاسير، وتنوعتْ في فهمه المناهجُ، وأصبحت مكتبة التفسير دليلًا واضحًا على اهتمام علماء المسلمين بشرح كلمات كتابهم العزيز، ومحاولاتهم توضيح مفاهيم وأغراض القرآن الكريم.
وقد قام العلماء بتصنيف هذه المؤلفات التي ظهرت في مكتبة التفسير، وتوضيح مناهج أصحابها.
فكانت على النحو التالي:
المنهج التحليلي.
المنهج الإجمالي.
المنهج المقارن.
المنهج الموضوعي.
وسوف نتعرض بإذن الله تعالى بالشرح الموجز للمناهج الثلاثة الأولى، وبالشرح المستفيض - نوعًا ما - بالنسبة للتفسير الموضوعي، وذلك لحداثة الاهتمام به، وتشوّف الأذهان إلى معرفة منهج البحث فيه، في الوقت الذي لم يحظ حتى الآن بالتوضيح الذي يجليه، ويكشف للباحثين والدارسين طريقة هذا المنهج الذي تشتد إليه الحاجة في وقتنا الحاضر.