الوجه والكفين فإنها التي تظهر في الصلاة وفي الإحرام عبادة، وهي التي تظهر - كذلك - عادة (1) .
ويقول الأستاذ أبو الأعلى المودوي تعقيبًا على هذا الرأي الأخير:"أما نحن فنكاد نعجز عن أن نفهم بأي قاعدة من قواعد اللغة يجوز أن يكون معنى (ما ظهر) "ما يظهر الإنسان"، فإن الفرق واضح بين"أن يظهر الشيء بنفسه"وأن يظهره الإنسان"واضح لا يكاد يخفي على أحد.
والظاهر من الآية:
أن القرآن ينهى عن إبداء الزينة، ويرخص فيما إذا ظهرت عن غير قصد، فالتوسع في هذه الرخصة إلى حد"إظهارها عمدًا"مخالف للقرآن، ومخالف للروايات التي يثبت بها أن النساء في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يبرزن إلى الأجانب سافرات الوجوه، وأن الأمر بالحجات كان شاملًا للوجه، وكان النقاب قد جعل جزءًا من لباس النساء إلا في الإحرام (2) .
وعلى هذا: يكون معنى (ما ظهر منها) .
هو: الوجه والكفين والقدمين، في الحالات الضرورية:
وكذلك: الثياب التي لا يمكن إخفاؤها، بشرط ألا تنمّ عما تحتها من أجزاء جسم المرأة.
وقد منع المولى سبحانه وتعالى المرأة من إظهار زينتها إلا في حالتين فقط.
(1) أحكام القرآن (3/ 1357) .
(2) المودوي: ص 158.