فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 167

الأول: حال ظهور هذه الزينة بالضرورة: كالثياب أو للضرورة: كالوجه والكفين والقدمين.

الثاني: وجودها مع الأشخاص الذين ذكرهم الله تعالى في قوله الكريم {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ .... الآية} على النحو الذي سوف يتضح قريبًا.

أما في غير هذين الحالين: فلا يباح للمرأة المسلمة أن تتهاون في إظهار زينتها، فضلًا عن تعمدها ذلك.

وعلى هذا:

(أ) فليس بمباح للمرأة: ما تقوم به من وسائل التزين عند خروجها من بيتها، فإنها بذلك تساعد على خلق الفتنة بين الناس، وإشاعة الفاحشة في المجتمع، يعرضها مفاتنها للرائح والغادي.

ومن مقتضى المعاشرة بالمعروف بين الزوجين"أن تكون مفاتن المرأة لزوجها، إنها كما يقول الدكتور رؤوف شلبي - إن استبقت محاسنها لزوجها فقط: فقد ادخرت لها عمرًا طويلًا في مباهج السعادة الزوجية."

أما إذا بذلت مفاتنها للمجتمع الرائح منه والغادي، فقد فتنت الرجل مطلقًا، وأول الرجال زوجها، وصارت النسب في تفاوت المحاسن مشتهى لكل من يهوى، وانتقلت اللذة من عشها الوردي الحلال إلى قارعة الطريق كأنها حبات تفاح عطبت، وعف عنها ذوو الذوق الكريم فصارت نهبًا لكل الذباب (1) .

(1) استوصوا بالنساء خيرًا ص: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت