فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 167

وما بطن، وأن ما عداهما: كان النهي فيه مسلطًا على نفس الفعل، حتى الشرك بالله، لا تشركوا ولا تقتلوا أولادكم، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله .. الخ.

وذلك: يدل على مقدار العناية الإلهية باليتيم وشأنه، ويوحي بأن الاعتداء عليه، هو عند الله في مستوى ارتكاب الفواحش ما ظهر منها وما بطن (1) .

وإن رسالة تؤسس على رعاية مثل هذه الاعتبارات، فهي رسالة الرحمة العامة، والخير العميم (2) .

ولقد تأثرت نفوس القوم - آنذاك - بهذه الوصايا المكية، تأثرًا صاروا معه في حرج من أمر اليتيم.

ماذا يفعلون؟

أيتركون القيام عليه، فيفسد أمره، ويضيع ماله؟

أم يقومون عليه، ويعزلونه عن أبنائهم في مأكله ومشربه، فيشعر بالذلة والمسكنة.

حتى كان العهد المدني، وأتى بحلول وإجابات لتساؤلاتهم هذه عن اليتيم وكيفية رعايتهم له في ماله ونفسه.

إذ قال الله - تعالى - لرسول - عليه السلام: عندما {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} [البقرة: 220]

{قُلْ} تعليمًا لهم، وإرشادًا إلى ما ينبغي عليهم في حق هذا العضو من

(1) الشيخ شلتوت: تفسير القرآن ص 179.

(2) نفس المرجع ص 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت