وهنا يعاود المولى الكريم مع النساء المؤمنات نهيه لهن عن إظهارهن لزينتهن على الإطلاق - أيضًا ـ
غير أنه سبحانه: يستثني في هذه المرة بعض الأشخاص الذي تقتضي الضرورة أن تخلع المرأة خمارها في وجودهم، وتظهر عليهم بزينتها، لكن من غير تبرج (1) ، وهم:
1 -بعولتهن:
جمع بعل، والبعل هو: الزوج والسيد في لسان العرب (2) ، وعلى ذلك: فالزوج والسيد ممن يرى الزينة من المرأة وأكثر من الزينة، إذ كل محل من بدنها حلال له: لذة ونظرًا.
وذلك: مخصوص بالزوج والسيد، لقوله تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}
ولها: أن تتصنع لهما بما لا يكون بحضرة غيرهما (3) .
2 -8 - أباؤهن: وأباء بعولتهن وأبناؤهن، وأبناء بعولتهن، وإخوانهن، وبنو إخوانهن، وبنو أخواتهن.
وكان هؤلاء كذلك: لكثرة المخالطة الضرورية بينهم وبينهن، وقلة توقع الفتنة من قِبَلهم، لما في طباع الفريقين من النفرة عن مماسّة الأقارب
(1) ابن كثير (1/ 284) .
(2) ابن العربي (3/ 1357) .
(3) ابن كثير (1/ 284) .