فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 167

المسألة الخامسة:{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ... }الآية

وهنا يعاود المولى الكريم مع النساء المؤمنات نهيه لهن عن إظهارهن لزينتهن على الإطلاق - أيضًا ـ

غير أنه سبحانه: يستثني في هذه المرة بعض الأشخاص الذي تقتضي الضرورة أن تخلع المرأة خمارها في وجودهم، وتظهر عليهم بزينتها، لكن من غير تبرج (1) ، وهم:

1 -بعولتهن:

جمع بعل، والبعل هو: الزوج والسيد في لسان العرب (2) ، وعلى ذلك: فالزوج والسيد ممن يرى الزينة من المرأة وأكثر من الزينة، إذ كل محل من بدنها حلال له: لذة ونظرًا.

وذلك: مخصوص بالزوج والسيد، لقوله تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}

ولها: أن تتصنع لهما بما لا يكون بحضرة غيرهما (3) .

2 -8 - أباؤهن: وأباء بعولتهن وأبناؤهن، وأبناء بعولتهن، وإخوانهن، وبنو إخوانهن، وبنو أخواتهن.

وكان هؤلاء كذلك: لكثرة المخالطة الضرورية بينهم وبينهن، وقلة توقع الفتنة من قِبَلهم، لما في طباع الفريقين من النفرة عن مماسّة الأقارب

(1) ابن كثير (1/ 284) .

(2) ابن العربي (3/ 1357) .

(3) ابن كثير (1/ 284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت