فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 167

والناظر فيما كتبه هؤلاء الأعلام، يرى أنه:

من كتب في"أسباب النزول"تحرى جميع الآيات التي نزلت على أسباب خاصة، فذكرها وذكر أسبابها، وبين المراد منها.

ومن كتب في الناسخ والمنسوخ: أورد جميع الآيات التي قيل بنسخها وذكر الناسخ لها من القرآن الكريم.

وكذلك من كتب في"مجاز القرآن"تحرى جميع الألفاظ المجازية في القرآن، وبين أنواع المجاز فيها.

وهكذا (1)

ومن كل هذا:

ندرك أن نشأة هذا النوع من التفسير: قديمة بهذه البدايات، التي لم يقصد معها أن يكون لها طابع المنهج المستقل.

ولكنها تثبت لنا - على الأقل - أن هذا النوع من التفسير، ليس بجديد على بساط الدراسات القرآنية، وإنما الجديد: هو اهتمام الباحثين به على هذا النحو الذي جعله يأخذ من المعالم والملامح، ما يوضحه ويميزه عن مناهج التفسير الأخرى، بل يبرزه بينها كمنهج فريد مستقل.

السبب في عدم الاهتمام به قديمًا

من المعلوم: أن المفسرين جرت عادتهم - في موسوعاتهم ومختصراتهم - على تفسير القرآن الكريم - إجماليًا كان أو تحليليًا - على حسب ترتيبه الموجود بالمصحف، فيفسرون الآية تلو الآية، والسورة عقيب السورة، قاصدين - في كل ذلك - الكشف عما في القرآن، من معان وأسرار، يغلب

(1) دكتور: عبد العظيم الغباشي. علوم القرآن ص 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت