فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 167

الأمر الأول: مفهوم الزنية

إن الزينة على قسمين: خلقية ومكتسبة.

فالزينة الخلقية: وجهها، فإن أصل الزينة وجمال الخلقة، ومعنى الحيوانية لما فيه من المنافع، وطرق العلوم، وحسن ترتيب جمالها في الرأس، ووضعها مع آخر على الترتيب البديع.

وأما الزينة المكتسبة: فهي ما تحاول المرأة في تحسين خلقها بالتصنيع وتطلق على أشياء ثلاثة:

1 -الملابس الجميلة.

2 -الحلي.

3 -ما تتزين به النساء عامة: في رؤوسهن ووجوهن، وغيرها من أعضاء أجسادهن مما يعبر عنه في هذا الزمان بكلة التجميل.

الأمر الثاني: المراد من قوله تعالى {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} .

إن أول ما يرد على الذهن بالنسبة لهذا الاستثناء من القاعدة الأساسية {لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} أن ما {ظَهَرَ} هذا: هو ما كان ظاهرًا لا يمكن إخفاؤه، وهو الذي ظهر بدون قصد الإظهار من هذه الزينة، وأن هذه الجملة {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} تدل على أن النساء لا يجوز لهن أن يتعمدن إظهار الزينة (1) .

أما بالنسبة لمعنى {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} فقد اختلفت فيه الآراء على النحو التالي:

أ- أنه الوجه والكفين والقدمَين،

وهذا هو المشهور عند الجمهور (2) .

(1) المودودي ص 107.

(2) ابن كثير 3/ 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت