إن الزينة على قسمين: خلقية ومكتسبة.
فالزينة الخلقية: وجهها، فإن أصل الزينة وجمال الخلقة، ومعنى الحيوانية لما فيه من المنافع، وطرق العلوم، وحسن ترتيب جمالها في الرأس، ووضعها مع آخر على الترتيب البديع.
وأما الزينة المكتسبة: فهي ما تحاول المرأة في تحسين خلقها بالتصنيع وتطلق على أشياء ثلاثة:
1 -الملابس الجميلة.
2 -الحلي.
3 -ما تتزين به النساء عامة: في رؤوسهن ووجوهن، وغيرها من أعضاء أجسادهن مما يعبر عنه في هذا الزمان بكلة التجميل.
الأمر الثاني: المراد من قوله تعالى {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} .
إن أول ما يرد على الذهن بالنسبة لهذا الاستثناء من القاعدة الأساسية {لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} أن ما {ظَهَرَ} هذا: هو ما كان ظاهرًا لا يمكن إخفاؤه، وهو الذي ظهر بدون قصد الإظهار من هذه الزينة، وأن هذه الجملة {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} تدل على أن النساء لا يجوز لهن أن يتعمدن إظهار الزينة (1) .
أما بالنسبة لمعنى {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} فقد اختلفت فيه الآراء على النحو التالي:
أ- أنه الوجه والكفين والقدمَين،
وهذا هو المشهور عند الجمهور (2) .
(1) المودودي ص 107.
(2) ابن كثير 3/ 283.