ويعللون لهذا: بأنه في ستر الأشياء حرج بين، فإن المرأة لا تجد بدًّا من مزاولة الأشياء بيديها، ومن الحاجة إلى كشف وجهها خصوصًا في الشهادة والمحاكمة والنكاح، وتضطر إلى المشي في الطرقات وظهور قدميها، وخاصة الفقيرات منهن (1) .
ب- أنها الثياب:
وهو رأي ابن مسعود والحسن البصري وغيرهما (2) .
ويعني هذا الرأي: أن ما ظهر منها، بدون قصد منهن، كأن يتطاير الثوب لهبوب الريح، وتتكشف بعض الزينة مثلًا، أو ما كان ظاهرًا لا يمكن إخفاؤه، وهو مما يستجلب النظر لكونه على بدن المرأة على كل حال فلا مؤاخذة عليه من الله تعالى (3) .
جـ- أن المعنى: ما يظهره الإنسان على العادة الجارية.
ثم إن أصحاب هذا الرأي يدخلون فيه وجه المرأة وكفيها بكل ما عليها من الزينة، أي أنه يصح عندهم أن تزين المرأة وجهها بالكحل والمساحيق والأصباغ، ويديها بالألوان، والخاتم، وتلبس الحلق والأسورة، ثم تمشي في الناس كاشفة وجهها وكفيها (4) .
يقول ابن العربي: والصحيح أنها - أي الزينة الظاهرة - هي التي في
(1) النسقي 3/ 283.
(2) ابن كثير: المرجع السابق.
(3) المودودي ص 157.
(4) المودودي ص 158.