فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 167

ويقول الإمام السيوطي في"معرفة شروط المفسر وآدابه":

قال العلماء: من أراد تفسير الكتاب العزيز، طلبه أولًا من القرآن، فما أجمل منه في مكان، فقد فسر في موضع آخر، وما اختصر في مكان، فقد بسط في موضع آخر (1) .

ولهذا نجد - كما يقول الدكتور أحمد مهنا - كثيرًا من الباحثين في السنين الأخيرة يكتب في التفسير الموضوعي، ملتزمًا هذا المنهج، وأيضًا: نجد الأبحاث تقرب من ساحته يومًا بعد يوم (2) .

وهذا المنهج - دون بقية المناهج - هو الطريقة المثلى - كما يقول الشيخ شلتوت - خصوصًا في التفسير، الذي يراد إذاعته على الناس، بقصد إرشادهم إلى ما تضمنه القرآن من أنواع الهداية، وإلى أن موضوعات القرآن، ليست نظريات بحتة، يشتغل بها الناس، من غير أن يكون لها مثل واقعية، فيما يحدث للأفراد والجماعات من القضايا، وما يتصل بحياتهم من شؤون (3) .

أولًا: الفرق بين التفسير الموضوعي والتفسير التحليلي

1 -في التفسير التحليلي يلتزم المفسر بالترتيب التوقيفي للآيات والسور كما هو في المصحف.

أما في التفسير الموضوعي فلا يلتزم ذلك الترتيب،

(1) السيوطي: الإتقان (4/ 200) .

(2) دكتور مهنا: المرجع السابق ص 21.

(3) الشيخ شلتوت: من هدى القرآن ص 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت