وإنما يلتزم بترتيب آيات الموضوع المزمع دراسته حسب نزولها على النبي - صلى الله عليه وسلم -، بعد تجميعها وانتزاعها من سورها.
2 -في التفسير التحليلي: يتعرض المفسر للحديث عن عدة موضوعات بحسب ما يرد في الآيات أو السور التي يتناولها بالتفسير.
أما في التفسير الموضوعي: فلا يتعرض المفسر لغير موضوعه، وما يدور في فلكه من أبحاث تخدم موضوعه الذي شرع في دراسته. وبذلك يتمكن من علاج موضوعات كثيرة، كل موضوع منها قائم بنفسه لا يتصل بسواه، ولا يختلط بغيره، فيعرف الناس موضوعات القرآن بعناوينها الواضحة، ويعرفون مقدار صلة القرآن بحياتهم الواقعية (1) .
3 -في التفسير التحليلي: يتعرض المفسر للألفاظ والآيات القرآنية بالشرح والتحليل بما يتفق ومنهجه التفسيري، وثقافته الخاصة.
أما في التفسير الموضوعي: فلا يشرح من ذلك إلا ما يحتاجه للوصول لغرضه ويكشف له عن غوامض موضوعه.
4 -في التفسير الموضوعي: يمكن أن تنظم الموضوعات القرآنية، على هيئة أبحاث مستقلة - كما سبقت الإشارة - ينفرد بعضها عن بعض بالبحث والدراسة التي تظهر هداية القرآن على الوجه الذي يطمئن إليه القلب وبشق طريق الحياة لصاحبها، ويلهمه الرشد والسداد.
(1) الشيخ شلتوت: من هدى القرآن ص 324.