فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 167

فأول من تكلم عن هذا، وكشف عن بعض أسراره، هو العلامة الفخر الرازي، وله جهد مشكور في هذا الباب.

وقد سار على منواله،"التفسير الواضح" (1) .

وللعلامة الشاطبي في"الموافقات"بحث ظريف في هذا الموضوع،

يقول:

"إن السورة الواحدة مهما تعددت قضاياها، فهي تكون قضية واحدة، تهدف إلى غرض واحد، أو تسعى لإتمامه، وإن اشتملت على عديد من المعاني" (2) .

أما الكلام عن جمع الآيات التي في معنى واحد، وجعلها تحت عنوان واحد وتفسيرها تفسيرًا منهجيًا موضوعيًا.

فذاك: منهج جديد لكلية أصول الدين، ولقد بدأه بالفعل بعض الأساتذة الأفاضل (3) ، وظهرت براعمه، وبعض ثمراته اليانعة، بما يبشر بأهمية هذا المنهج، ويؤكد حاجتنا إلى الاهتمام به في هذا العصر.

من هذا التقديم ندرك أن للتفسير الموضوعي نوعين: يهدف كلاهما إلى إبراز ما في القرآن الكريم من إحكام، وترابط، وتناسق، ونفي دعوى

(1) للدكتور: محمد محمود حجازي رحمه الله عليه.

(2) الشاطبي الموافقات (3/ 249) .

(3) دكتور: محمد محمود حجازي. الوحدة الموضوعية في القرآن الكريم ص 23، 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت