بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على الهادي الأمين، المبعوث رحمة للعالمين، محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين.
وبعد:
فإنه لما نزل القرآن الكريم، أريد به أن يكون أداة إعجاز للمعارضين، وأريد به كذلك أن يكون وسيلة هداية لهم - في نفس الوقت - مع المؤيدين.
ولما كان القرآن الكريم يهدف إلى هداية كل الناس في الأولين والآخرين من مشارق الأرض ومغاربها.
كان لا بد من فهمه، والعمل بهديه، توصّلًا لحسن عبادة الله تعالى، وتوسّلًا لنيل رضوانه.
من أجل ذلك:
كانت الضرورة ملحّة، والحاجة ماسّة، إلى دراسة تفسير القرآن الكريم، تعرّفًا لمراد الله تعالى - بقدر الطاقة - فيما يشرع لعباده من أوامر ونواهٍ، عليها يستقيم حالهم في معاشهم ومعادهم، وتلمّسًا لهدي المولى - سبحانه - في العقائد والعبادات والأخلاق، أملًا في الفوز بخيرَيِ الدنيا والآخرة.