فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 167

المختلفة ليجمع الحديث، فجمع بجوار ذلك ما روي فيها من تفسيرٍ منسوبٍ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو إلى الصحابة، أو إلى التابعين (1) .

3 -وفي أواخر عهد بني أمية، وأول عهد العباسيين، وخلال نهضة تدوين العلوم، انفصل التفسير عن الحديث، وأصبح علمًا قائمًا بنفسه، ووضع التفسير لكل آية من القرآن، ورتب ذلك على حسب ترتيب المصحف، وتم ذلك على أيدي طائفة من العلماء، منهم: ابن ماجة المتوفي سنة 273 هجرية، وابن جرير الطبري المتوفي سنة 310 هـ، والنيسابوري المتوفي سنة 318 هـ، وغيرهم من أئمة هذا الشأن (2) .

4 -وظل علم التفسير ينمو وتتعدد أنواعه بتعدد ثقافات المفسرين حتى أصبح بالصورة التي نراه عليها اليوم، والتي يعرض هذا البحث بالإشارة إليها في بعض صفحاته التالية.

اعلم أن الأفراد لا ترقى، والأمم لا تنهض إلا عن طريق الاسترشاد بتعاليم القرآن التي عليها مدار السعادة، والعمل بهذه التعاليم لا يتأتى إلا عن طريق دراسة تفسيره، والوقوف على معانيه؛ إذ بدون التفسير لا يمكن

(1) التفسير والمفسرين (1/ 141) .

(2) نفس المرجع (1/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت