فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 167

المسألة السادسة:{وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ}

وهذا خاتمة الأوامر والنواهي التي يطالب الله تعالى بها جماعة المؤمنات ليخالفن بها نساء الجاهلية"حيث كانت المرأة منهن حينما تسير في الطريق وفي رجلها خلخال، بلا رنين ضربت الأرض برجلها فيسمع الرجال طنينه"

فنهى الله تعالى المؤمنات عن مثل ذلك (1) .

وإن من فعل ذلك منهن:

إن كان سبيل الفرح والإعجاب بحليّهن مكروه، وإن كان على سبيل التبرج والتعرض للرجال فهو حرام مذموم (2) .

وقد عقب الله سبحانه وتعالى بهذا النهي عن إبداء صوت الحلي بعد النهي عن إبداء أعيانها مبالغة في الزجر عن إبداء مواضع هذه الزينة نفسها (3) .

وهذا الحكم الإلهي: ما حده النبي - صلى الله عليه وسلم - واقتصر به على صوت الحلي فقط، بل أخذ منه قاعدة كلية هي: أن كل فعل من أفعال المرأة إذا كان يثير حواس الرجال ومشاعرهم أو سمعهم فقط، ينافي في الغاية التي لأجلها نهي النساء عن إظهار زينتهن (4) .

ولهذا:

(أ) إذا كان شيء من زينتها مستورًا فتحركت بحركة لتظهر ما هو خفي، دخل في هذا النهي {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ} الآية.

(1) ابن كثير 3/ 385.

(2) انظر ابن العربي 3/ 1364.

(3) أبو السعود 4/ 56.

(4) المودودي ص 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت