(ب) نهى - صلى الله عليه وسلم - النساء أن يخرجن من بيوتهن متطيبات متعطرات.
فعن أبي موسى الأشعري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «كُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ، وَالْمَرْأَةُ إِذَا اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ فَهِيَ كَذَا وَكَذَا» - قَالَ: قَوْلًا شَدِيْدًا. يَعْنِيْ زَانِيَةً (1)
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُوْرًا فَلَا تَشْهَدَنَّ مَعَنَا» (2) العشاء.
وعن أبي هريرة أيضًا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَمْنَعُوْا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ، وَلَكِنْ يَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ أَيْ غَيْرَ مُتَطَيِّبَاتٍ» (3) .
(جـ) نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء من السير في وسط الطريق لما فيه من التبرج.
فقد روى أبو داود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للنساء وهو خارج من المسجد وقد اختلط الرجال بالنساء في الطريق:"استأخرن، فإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق، عليكن بحافات الطريق"فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى أن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به (4) .
(د) وكره (5) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تجهر النساء بأصواتهن للرجال بدون حاجة، أما عند الحاجة فقد رخص فيه القرآن نفسه، وكانت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تبين الرجال المسائل الدينية، ولكنه مكروه ما لم تكن إليه الحاجة شديدة، ولا كان يرجى منه فائدة دينية أو خلقية.
ولأجل هذا أمر الرجال بالتسبيح - قول سبحان الله - والنساء بالتصفيق إذا أخطأ الإمام في الصلاة «اَلتَّسْبِيْحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيْقُ لِلنِّسَاءِ» (6) .
(1) ابن كثير (3/ 376) .
(2) رواه أبو داود.
(3) رواه أبو داود وأحمد.
(4) ابن كثير (3/ 286) .
(5) المودودي ص 171.
(6) رواه البخاري ومسلم والترمذي.