وإلا خفيت عليه الصورة الكاملة للموضوع، كما يهدف إليها القرآن الكريم ولتشوه على يديه الوجه المشرق لموضوعات القرآن السامية، ولعجز - بالتالي - عن الدفاع عن دينه، وكتابه المقدس الشريف.
ذكرنا فيما سبق أن بعض العلماء - في القديم - أفردوا كتبًا من مؤلفاتهم وخصصوها للحديث عن موضوع قرآني واحد.
وأن الاتجاه قد تجدد وتحدد - للدراسة في هذا النوع من التفسير - في العصر الحديث.
ومنذ إلحاح الدوافع المشجعة للبحث فيه، أخذت المؤلفات تظهر في المكتبة العربية، ويعتبر الزعيم لهذا اللون في العصر الحديث هو الشيخ محمد عبده، ولذا فإننا نلمح في تفسير"المنار"- وإن كان في جملته تفسيرًا تحليليًا - ميلًا شديدًا إلى التركيز على بعض المواضع، ثم ظهر تفسير الشيخ شلتوت: وهو الابن البار لمدرسة الشيخ محمد عبده، والشيخ شلتوت هو أول من وضع الملامح الرئيسية لمنهج هذا التفسير (1) . ثم حوت بعد ذلك سجلات الرسائل العلمية من موضوعات هذا اللون من التفسير الموضوعي الشيء الكثير.
ونذكر هنا بعض هذه المؤلفات للتمثيل لا الحصر:
1 -المرأة في القرآن الكريم: للأستاذ عباس العقاد.
2 -الربا في القرآن الكريم: للأستاذ أبو الأعلى المودودي.
(1) من المذكرات الخطية.